فأجاب:
إذا صلى وبعض بدنه في موضع نجس لم يمكنه الصلاة إلا فيه فهو معذور وتصح صلاته.
وأما إن أمكنه الصلاة في موضع طاهر فليس له أن يصلي في الموضع النجس.
(١٠١) وسُئل (١٥٨/٢٢).
هل تكره الصلاة في أي موضع من الأرض؟
فأجاب:
نعم يُنهى عن الصلاة في مواطن، فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه سئل عن الصلاة في أعطان الإبل فقال: ((لا تصلوا فيها)) وسئل عن الصلاة في مبارك الغنم فقال: ((صلوا فيها))(١) وفي السنن أنه قال: ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام))(٢) وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذّر ما صنعوا))(٣).
وفي الصحيح عنه أنه قال: ((إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور
(١) رواه مسلم (٣٦٠) وتقدم في فتوى رقم (٥٨).
(٢) صحيح: رواه أبو داود (٤٩٢) والترمذي (٣١٧) وقال: ((وهذا حديث فيه اضطراب)) وردّ العلامة أحمد شاكر هذا الحكم في تحقيق علمي دقيق في شرحه على ((سنن الترمذي)) (١٣٣/٢ - ١٣٤)، وابن ماجه (٧٤٥) وأحمد (٨٣/٣ و ٩٦) والحاكم (٢٥١/١) والبيهقي (٤٣٤/٢ و ٤٣٥) وقال الحاكم: هذه الأسانيد كلها صحيحة على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي. وقال الشيخ أحمد شاكر وقد صدقا.
(٣) رواه البخاري (١١٨/١ - ١١٩) ومسلم (٥٣١) عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهم.