118

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أخرى))(١) ، والله أعلم .

(٩٤) وسُئل: (١٠٤/٢٢ ) .

أيما أفضل صلاة النافلة أم القضاء ؟

فأجاب :

إذا كان عليه قضاء واجب ، فالاشتغال به أولى من الاشتغال بالنوافل التي تشغل عنه .

(٩٥) وسُئل رحمه الله (١٠٦/٢٢ ).

عن رجل فاتته صلاة العصر : فجاء إلى المسجد فوجد المغرب قد أقيمت ، فهل يصلي الفائتة قبل المغرب أم لا ؟

فأجاب :

الحمد لله رب العالمين . بل يصلي المغرب مع الإِمام ، ثم يصلي العصر باتفاق الأئمة ، ولكن هل يعيد المغرب ؟ فيه قولان .

أحدهما : يعيد ، وهو قول ابن عمر ، ومالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد في المشهور عنه .

والثاني : لا يعيد المغرب ، وهو قول ابن عباس ، وقول الشافعي ، والقول الآخر في مذهب أحمد ، والثاني أصح فإن الله لم يوجب على العبد أن يصلي الصلاة مرتين ، إذا اتقى الله ما استطاع ، والله أعلم .

(١) حسن: رواه البيهقي (٣٧٩/١) عن أبي هريرة من طريقين عنه ، الأول : عن سعيد يعني ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن خلاس ، عن أبي رافع عنه مرفوعاً بلفظ : (( من صلى من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فطلعت فليصل إليها أخرى )) .

وهذا إسناد رجاله ثقات روى لهم الجماعة وفي ابن أبي عروبة كلام معروف .

والثانية : عن معاذ بن هشام عن أبيه ، عن قتادة ، عن عزرة بن تميم عنه بنحوه . وهذا إسناد رجاله ثقات ، سوى عزرة بن تميم فهو مقبول ، يعني عند المتابعة وقد توبع كما تقدم، والحديث سكت عنه الحافظ في ((الفتح)). (٦٨/٢).

118