117

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[ باب شروط الصلاة ]

(٩٣) وسُئل رحمه الله (١٠٤/٢٢).

عن رجل عليه صلوات كثيرة فاتته. هل يصليها بسننها ؟ أم الفريضة وحدها ؟ وهل تقضى في سائر الأوقات من ليل أو نهار؟

فأجاب:

المسارعة إلى قضاء الفوائت الكثيرة أولى من الاشتغال عنها بالنوافل، وأما مع قلة الفوائت فقضاء السنن معها حسن؛ فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما نام هو وأصحابه عن الصلاة - صلاة الفجر - عام حنين، قضوا السنة والفريضة(١).

ولما فاتته الصلاة يوم الخندق قضى الفرائض بلا سنن(٢). والفوائت المفروضة تقضى في جميع الأوقات فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( من أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فليصل إليها

(١) رواه مسلم (٦٨٠) عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قفل من غزوة خيبر سار ليلة... الحديث وفيه: وأمر بلالاً فأقام الصلاة فصلى بهم الصبح. وفي رواية: ثم دعا بالماء فتوضأ. ثم سجد سجدتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة)). وقول شيخ الإسلام رحمه الله - عام حنين - فيه نظر، لأن النوم عن صلاة الفجر إنما وقع في غزوة خيبر. والله أعلم. وانظر ((سيرة ابن هشام)) (٢١٩/٣ - ٢٢٠).

(٢) رواه البخاري (١٤١/٥) عن عمر وفيه: ((فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب)).

وفي الباب عن أبي قتادة، وعمران بن حصين، وأنس.

117