الفواحش ، ولا نجاهد فى سبيل الله ، ولا نضرب الجزية على اليهود والنصارى ، ونحو ذلك ، قوتلوا حتى يفعلوا ذلك، كما قال تعالى : ﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ویکون الدین کله لله ﴾
[ الأنفال: ٣٩ ]
وقد قال تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين ؛ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ﴾
[ البقرة : ٢٧٨، ٢٧٩ ]
والربا آخر ما حرم الله ، وكان أهل الطائف قد أسلموا وصلوا وجاهدوا ، فبين الله أنهم إذا لم ينتهوا عن الربا ، كانوا ممن حارب الله ورسوله .
وفى الصحيحين أنه لما توفى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبى بكر : كيف تقاتل الناس ؟ وقد قال النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله . فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها)) فقال أبوبكر : ألم يقل: إلا بحقها؟ والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقاتلتهم عليه قال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبى بكر للقتال ، فعلمت أنه الحق )) (١).
وفى الصحيح أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر الخوارج فقال : ((يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم ، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمّة أينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن فى قتلهم أجراً عند الله لمن قتلهم يوم
(١) رواه البخارى (١٣١/٢) وفيه ((لو منعونى عناقاً)) ومسلم (٢٠).