114

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفواحش ، ولا نجاهد فى سبيل الله ، ولا نضرب الجزية على اليهود والنصارى ، ونحو ذلك ، قوتلوا حتى يفعلوا ذلك، كما قال تعالى : ﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ویکون الدین کله لله

[ الأنفال: ٣٩ ]

وقد قال تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين ؛ فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله

[ البقرة : ٢٧٨، ٢٧٩ ]

والربا آخر ما حرم الله ، وكان أهل الطائف قد أسلموا وصلوا وجاهدوا ، فبين الله أنهم إذا لم ينتهوا عن الربا ، كانوا ممن حارب الله ورسوله .

وفى الصحيحين أنه لما توفى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبى بكر : كيف تقاتل الناس ؟ وقد قال النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله . فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم إلا بحقها)) فقال أبوبكر : ألم يقل: إلا بحقها؟ والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لقاتلتهم عليه قال عمر : فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبى بكر للقتال ، فعلمت أنه الحق )) (١).

وفى الصحيح أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكر الخوارج فقال : ((يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم ، يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الإِسلام كما يمرق السهم من الرمّة أينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإن فى قتلهم أجراً عند الله لمن قتلهم يوم

(١) رواه البخارى (١٣١/٢) وفيه ((لو منعونى عناقاً)) ومسلم (٢٠).

114