113

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عليها لعشر وفرقوا بينهم فى المضاجع))(١).

ومن كان عنده صغير مملوك أو يتيم أو ولد فلم يأمره بالصلاة فإنه يعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير ، ويعزر الكبير على ذلك تعزيراً بليغاً ، لأنه عصى الله ورسوله ، وكذلك من عنده مماليك كبار أو غلمان الخيل والجمال والبزاة ، أو فراشون أو بابية يغسلون الأبدان و الثياب ، أو خدم أو زوجة ، أو سرية أو إماء ، فعليه أن يأمر جميع هؤلاء بالصلاة ، فإن لم يفعل كان عاصياً لله ورسوله ، ولم يستحق هذا أن يكون من جند المسلمين ، بل من جند التتار فإن التتار يتكلمون بالشهادتين ومع هذا فقتالهم واجب بإجماع المسلمين . وكذلك كل طائفة ممتنعة عن شريعة واحدة من شرائع الإِسلام الظاهرة أو الباطنة المعلومة ، فإنه يجب قتالها ، فلو قالوا : نشهد ولا نصلى قوتلوا حتى يصلوا ، ولو قالوا : نصلى ولا نزكى قوتلوا حتى يزكوا ، ولو قالوا : نزكى ولا نصوم ولا نحج ، قوتلوا حتى يصوموا رمضان ، ويحجوا البيت . ولو قالوا : نفعل هذا لكن لا ندع الربا ، ولا شرب الخمر ، ولا

(١) صحيح : ورد من حديث ابن عمرو ، وسبرة بن معبد .

أما حديث ابن عمرو: فرواه أحمد (١٨٧/٢) بلفظ: ((مروا أبناء كم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر سنين وفرقوا بينهم فى المضاجع ... )) الحديث وأبو داود (٤٩٥) والحاكم (١٩٧/١) والبيهقى (٨٤/٣) ثلاثتهم بغير الزيادة التى عند الإمام أحمد. والدارقطنى (٢٣٠/١) بالزيادة.

وانظر ((الإِرواء)) (٢٤٧).

وأما حديث سبرة بن معبد: فرواه أحمد ( ٤٠٤/٣) بلفظ: ((إذا بلغ الغلام سبع. سنين أمر بالصلاة فإذا بلغ عشراً ضرب عليها )).

وأبو داود (٤٩٤) والترمذى (٤٠٧) وقال: ((حسن صحيح)) والدارقطنى (٢٣٠/١) والبيهقى (٨٣/٣ - ٨٤) والحاكم (٢٠١/١) وقال: ((صحيح على شرط مسلم )) ووافقه الذهبى ، وليس كما قالا فإن عبد الملك بن الربيع أخرج له مسلم حديثاً واحداً فى المتعة متابعة (١٠٢٥/٢) كما قال الشيخ المحدث الألبانى فى ((الإِرواء)) (٢٦٧/١) ونور الدين عتر فى تحقيق ((المغنى)) (٥٧٣/١) والله الموفق.

113