تنهه دل على تضييعه لحقوقها، وإن كان مطيعاً. وقد قال تعالى: ﴿ فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصلاة ﴾ [ مريم : ٥٩ ] وإضاعتها . التفريط في واجباتها، وإن كان يصليها، والله أعلم.
(٨٩) وسُئل (٦/٢٢).
عن قوله تعالى: ﴿لا تقربوا الصلاة وأنتم سُكارى﴾ [النساء: ٤٣] والرجل إذا شرب الخمر وصلى وهو سكران هل تجوز صلاته أم لا؟
فأجاب:
صلاة السكران الذي لا يعلم ما يقول لا تجوز باتفاق؛ بل ولا يجوز أن يمكّن من دخول المسجد لهذه الآية وغيرها، فإن النهي عن قربان الصلاة، وقربان مواضع الصلاة، والله أعلم.
(٩٠) وسُئل (٥٠/٢٢: ٥٣)
عمن يؤمر بالصلاة فيمتنع؟ وماذا يجب عليه؟ ومن اعتذر بقوله: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله)) هل يكون له عذر في أنه لا يعاقب على ترك الصلاة أم لا؟ وماذا يجب على الأمراء وولاة الأمور في حق من تحت أيديهم إذا تركوا الصلاة؟ وهل قيامهم في ذلك من أعظم الجهاد وأكبر أبواب البر؟
فأجاب:
الحمد لله، من يمتنع عن الصلاة المفروضة فإنه يستحق العقوبة الغليظة باتفاق أئمة المسلمين بل يجب عند جمهور الأئمة كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل.
بل تارك الصلاة شر من السارق والزاني، وشارب الخمر، وآكل الحشيشة ويجب على كل مطاع أن يأمر من يطيعه بالصلاة حتى الصغار الذين لم يبلغوا، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((مروهم بالصلاة لسبع واضربوهم