وأما قراءتها القرآن، فإن لم تخف النسيان فلا تقرؤه، وأما إذا خافت النسيان فإنها تقرؤه في أحد قولي العلماء، وإذا انقطع الدم واغتسلت قرأت القرآن وصلت بالاتفاق، فإن تعذر اغتسالها لعدم الماء أو لخوف ضرر لمرض ونحوه فإنها تتيمم وتفعل بالتيمم ما تفعل بالاغتسال، والله أعلم.
(٨٨) وسُئل رحمه الله (٥/٢٢).
عن رجل يفسق ويشرب الخمر ويصلي الصلوات الخمس. وقد قال - صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( كل صلاة لم تنه عن الفحشاء والمنكر لم يزدد صاحبها من الله إلا بُعْداً )).
فأجاب:
هذا الحديث ليس بثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم(١)، لكن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر كما ذكر الله في كتابه، وبكل حال فالصلاة لا تزيد صاحبها بعدا؛ بل الذي يصلي خير من الذي لا يصلي، وأقرب إلى الله منه، وإن كان فاسقاً.
لكن قال ابن عباس: ليس لك من صلاتك إلا ما عقلت منها.
وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( إن العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها إلا ربعها، حتى قال: إلا عشرها ))(٢) فإن الصلاة إذا أتى بها كما أمر نهته عن الفحشاء والمنكر، وإذا لم
(١) ضعيف: لا يصح إسناده إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما قال شيخ الإسلام والصواب أنه صحيح موقوفاً من قول ابن مسعود وابن عباس والحسن البصري. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة للشيخ المحدث الألباني (٢).
(٢) صحيح: رواه أحمد (٣٢١/٤) عن عمار بن ياسر مرفوعاً بلفظ: إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها. وأبو داود (٧٩٦).
وانظر صحيح الجامع الصغير وزاد نسبته لابن حبان في صحيحه.