110

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

إذا انقطع لأكثر الحيض، أو مر عليها وقت الصلاة فاغتسلت، وقول الجمهور هو الذي يدل عليه ظاهر القرآن والآثار.

(٨٦) وسُئل (٦٣٥/٢١) .

عن امرأة نفساء لم تغتسل: فهل يجوز وطؤها قبل الغسل أم لا؟

فأجاب:

لا يجوز وطء الحائض والنفساء حتى يغتسلا، فإن عُدمت الماء أو خافت الضرر باستعمالها الماء لمرض أو برد شديد تتيمم، وتوطأ بعد ذلك، هذا مذهب جماهير الأئمة كمالك والشافعي وأحمد، وقد دل على ذلك القرآن بقوله تعالى: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ [البقرة: ٢٢٢] أي ينقطع الدم فإذا تطهّرن: أي اغتسلن بالماء. كما قال: ﴿وإن كنتم جُنباً فاطّهروا﴾ [المائدة: ٦] وقد روى ما يدل على ذلك عن أكابر الصحابة: كعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي موسى وغيرهم. حيث جعلوا الزوج أحق بها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة.

وأما أبو حنيفة فمذهبه إن انقطع الدم لعشرة أيام أو أكثر ومر عليها وقت الصلاة، أو اغتسلت وطأها وإلا فلا، والله أعلم.

(٨٧) وسُئل رحمه الله (٦٣٦/٢١).

عن امرأة نفساء، هل يجوز لها قراءة القرآن في حال النفاس؟ وهل يجوز وطؤها قبل انقضاء الأربعين؟ أم لا؟ وهل إذا قضت الأربعين ولم تغتسل فهل يجوز وطؤها بغير غسل أم لا؟

فأجاب:

الحمد لله، أما وطؤها قبل أن ينقطع الدم فحرام باتفاق الأئمة، وإذا انقطع الدم بدون الأربعين فعليها أن تغتسل وتصلي، لكن ينبغي لزوجها أن لا يقربها إلى تمام الأربعين.

110