109

Al-fatāwā al-nāfiʿa li-ahl al-ʿaṣr wa-huwa mukhtaṣar fatāwā al-Imām Ibn Taymiyya al-khamsa waʾl-thalāthīn majalladan

الفتاوى النافعة لأهل العصر وهو مختصر فتاوى الإمام ابن تيمية الخمسة والثلاثين مجلداً

Editor

حسين الجمل

Publisher

دار ابن الجوزي

Publication Year

1411 AH

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

[ باب الحيض ]

( ٨٤ ) وسئل ( ٦٢٤/٢١ ).

عن جماع الحائض هل يجوز أم لا ؟

فأجاب :

وطء الحائض لا يجوز باتفاق الأئمة ، كما حرّم الله ذلك ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فإن وطأها وكانت حائضاً ففي الكفارة عليه نزاع مشهور ، وفي غسلها من الجنابة دون الحيض نزاع بين العلماء ، ووطء النفساء كوطء الحائض حرام باتفاق الأئمة .

لكن له أن يستمتع من الحائض والنفساء بما فوق الإزار . وسواء استمتع منها بفمه أو بيده أو برجله ، فلو وطأها في بطنها واستمنى جاز . ولو استمتع بفخذيها ففي جوازه نزاع بين العلماء ، والله أعلم .

( ٨٥ ) وسُئل رحمه الله: ( ٦٢٦/٢١ ).

عن إتيان الحائض قبل الغسل ؟ وما معنى قول أبي حنيفة : فإن انقطع الدم لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل ؟ وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز وطؤها قبل الغسل ؟ وهل الأئمة موافقون على ذلك ؟

فأجاب :

أما مذهب الفقهاء كمالك والشافعي وأحمد فإنه لا يجوز وطؤها حتى تغتسل كما قال تعالى: ﴿ولا تقربوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ فإذا تطهَّرْنَ فأَتُوهُنَّ من حيث أمركم الله﴾ [ البقرة: ٢٢٢]. وأما أبو حنيفة فيجوّز وطأها

109