[ باب الحيض ]
( ٨٤ ) وسئل ( ٦٢٤/٢١ ).
عن جماع الحائض هل يجوز أم لا ؟
فأجاب :
وطء الحائض لا يجوز باتفاق الأئمة ، كما حرّم الله ذلك ورسوله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فإن وطأها وكانت حائضاً ففي الكفارة عليه نزاع مشهور ، وفي غسلها من الجنابة دون الحيض نزاع بين العلماء ، ووطء النفساء كوطء الحائض حرام باتفاق الأئمة .
لكن له أن يستمتع من الحائض والنفساء بما فوق الإزار . وسواء استمتع منها بفمه أو بيده أو برجله ، فلو وطأها في بطنها واستمنى جاز . ولو استمتع بفخذيها ففي جوازه نزاع بين العلماء ، والله أعلم .
( ٨٥ ) وسُئل رحمه الله: ( ٦٢٦/٢١ ).
عن إتيان الحائض قبل الغسل ؟ وما معنى قول أبي حنيفة : فإن انقطع الدم لأقل من عشرة أيام لم يجز وطؤها حتى تغتسل ؟ وإن انقطع دمها لعشرة أيام جاز وطؤها قبل الغسل ؟ وهل الأئمة موافقون على ذلك ؟
فأجاب :
أما مذهب الفقهاء كمالك والشافعي وأحمد فإنه لا يجوز وطؤها حتى تغتسل كما قال تعالى: ﴿ولا تقربوهُنَّ حتى يَطْهُرْنَ فإذا تطهَّرْنَ فأَتُوهُنَّ من حيث أمركم الله﴾ [ البقرة: ٢٢٢]. وأما أبو حنيفة فيجوّز وطأها