(٧٨) وسُئل رحمه الله (٦٠٧/٢١).
عمن وقع على ثيابه ماء طاقة لا يدري ما هو : فهل يجب غسله أم لا؟
فأجاب:
لا يجب غسله؛ بل ولا يستحب على الصحيح وكذلك لا يستحب السؤال عنه على الصحيح؛ فقد مرَّ عُمَرُ بن الخطاب مع رفيق له فقطر على رفيقه ماء من ميزاب، فقال صاحبه: يا صاحب الميزاب! ماؤك طاهر أم نجس؟ فقال عمر: يا صاحب الميزاب لا تخبره؛ فإن هذا ليس عليه، والله أعلم.
(٧٩) وسُئل (٦١٣/٢١).
عن بول ما يؤكل لحمه: هل هو نجس؟
فأجاب:
أما بول ما يؤكل لحمه، وروث ذلك، فإن أكثر السلف على أن ذلك ليس بنجس، وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما، ويقال: إنه لم يذهب أحد من الصحابة إلى تنجيس ذلك؛ بل القول بنجاسة ذلك قول محدث لا سلف له من الصحابة. وقد بسطنا القول في هذه المسألة في كتاب مفرد، وبيّنا فيه بضعة عشر دليلاً شرعياً، وأن ذلك ليس بنجس.
والقائل بتنجيس ذلك ليس معه دليل شرعي على نجاسته أصلاً. فإن غاية ما اعتمد عليه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تنزهوا من البول))(١)
(١) صحيح : ورد من حديث أنس بن مالك، وأبي هريرة، وابن عباس.
أما حديث أنس، فرواه الدارقطني (١٢٧/١) وقال: ((المحفوظ مرسل)).
وأما حديث أبي هريرة، فرواه أيضاً الدارقطني (١٢٨/١) وقال: ((الصواب مرسل)) ثم رواه من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعاً بنحوه وقال: (١٢٨/١): ((صحيح)).
وابن ماجه (٣٤٨) وقال البوصيري : ((إسناده صحيح))، وله شواهد)). والحاكم (١٨٣/١) وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي. =