[ باب إزالة النجاسة ]
(٧٤) وسُئل رحمه الله (٤٧٨/٢١) .
عن استحالة النجاسة : كرماد السرجين النجس، والزبل النجس تصيبه الريح والشمس؛ فيستحيل تراباً. فهل تجوز الصلاة عليه أم لا؟
فأجاب :
أما استحالة النجاسة: كرماد السرجين النجس، والزبل النجس يستحيل تراباً، فقد تقدمت هذه المسألة. وقد ذكرنا أن فيها قولين في مذهب مالك وأحمد:
أحدهما: أن ذلك طاهر، وهو قول أبي حنيفة، وأهل الظاهر وغيرهم. وذكرنا أن هذا القول هو الراجح.
فأما الأرض إذا أصابتها نجاسة، فمن أصحاب الشافعي وأحمد من يقول: إنها تطهر، وإن لم يقل بالاستحالة؛ ففي هذه المسألة مع ((مسألة الاستحالة)) ثلاثة أقوال، والصواب الطهارة في الجميع كما تقدم.
(٧٥) وسُئل (٥٢٨/٢١ - ٥٢٩).
عن الزيت إذا كان في بئر. ووقعت فيه نجاسة: مثل الفأرة والحية، ونحوهما وماتا فيه، فما الحكم إذا كان دون القلتين؟ وإذا ولغ الكلب في الزيت أو اللبن فما الحكم فيه؟
فأجاب - رحمه الله -:
إذا كان أكثر من القلتين، فهو طاهر عند جمهور العلماء: كمالك والشافعي وأحمد وغيرهم: وإن كان دون القلتين ففيه قولان في مذهب أحمد وغيره. ومذهب المدنيين وكثير من أهل الحديث أنه طاهر، كإحدى الروايتين عن