556

الدخول عليه في منزله اختلفوا في ذلك قال بعضهم: لا يمنع من الأبوين من الدخول عليها للزيارة في كل جمعة، وإنما يمنعهم من الكينونة عندها، وبه أخذ مشايخنا - رحمهم الله تعالى -، وعليه الفتوى كذا في فتاوى قاضي خان وقيل: لا يمنعها من الخروج إلى الوالدين في كل جمعة مرة، وعليه الفتوى كذا في غاية السروجي وهل يمنع غير الأبوين عن الزيارة في كل شهر، وقال مشايخ بلخ في كل سنة وعليه الفتوى، وكذا لو أرادت المرأة أن تخرج لزيارة المحارم كالخالة والعمة والأخت فهو على هذه الأقاويل كذا في فتاوى قاضي خان وليس للزوج أن يمنع والديها وولدها من غيره وأهلها من النظر إليها وكلامها في أي وقت اختاروا هكذا في الهداية.

في مجموع النوازل، فإن كانت قابلة، أو غسالة أو كان لها حق على آخر أو لآخر عليها حق تخرج بالإذن وبغير الإذن على هذا، وما عدا ذلك من زيارة الأجانب وعيادتهم والوليمة لا يأذنها، ولا تخرج، ولو أذن وخرجت كانا عاصيين، وتمنع من الحمام كذا في فتح القدير، ولو أذن لها في الخروج في مجلس الوعظ الخالي عن البدع لا بأس به، ولا تسافر مع عبدها، ولو خصيا، ولا مع ابنها المجوسي، ولا بأخيها رضاعا في زماننا، ولا بامرأة أخرى، ولا بالغلام المحرم الذي لم يحتلم إلا أن يكون مراهقا ابن ثنتي عشر سنة، أو ثلاث عشر، والصغيرة التي لا تشتهي لا تسافر بلا محرم تسافر مع زوج بنتها، وابن زوجها وزوج أمها كذا في الوجيز للكردري.

وليس لها أن تعطي شيئا من بيته بغير إذنه، ولا تصوم غير فرض كذا في فتاوى قاضي خان.

[الفصل الثالث في نفقة المعتدة]

المعتدة عن الطلاق تستحق النفقة والسكنى كان الطلاق رجعيا أو بائنا، أو ثلاثا حاملا كانت المرأة، أو لم تكن كذا في فتاوى قاضي خان الأصل أن الفرقة متى كانت من جهة الزوج فلها النفقة، وإن كانت من جهة المرأة إن كانت بحق لها النفقة، وإن كانت بمعصية لا نفقة لها، وإن كانت بمعنى من جهة غيرها فلها النفقة فللملاعنة النفقة والسكنى والمبانة بالخلع والإيلاء وردة الزوج ومجامعة الزوج أمها تستحق النفقة، وكذا امرأة العنين إذا اختارت الفرقة، وكذا أم الولد والمدبر إذا أعتقا، وهما عند زوجيهما، وقد بوأهما المولى بيتا واختارتا الفرقة، وكذا الصغيرة إذا أدركت اختارت نفسها، وكذا الفرقة لعدم الكفاءة بعد الدخول كذا في الخلاصة.

وإن ارتدت، أو طاوعت ابن زوجها، أو أباه أو لمسته بشهوة فلا نفقة لها استحسانا، ولها السكنى، وإن كانت مستكرهة فلا تسقط نفقتها كذا في البدائع، فإن أسلمت المرتدة، والعدة باقية فلا نفقة لها بخلاف ما لو نشزت فطلقها، ثم تركت النشوز فلها النفقة كذا في محيط السرخسي والأصل في هذه أن كل امرأة لم تبطل نفقتها بالفرقة، ثم بطلت في العدة بعارض منها، ثم زال العارض في العدة تعود نفقتها، وكل من بطلت بالفرقة لا تعود النفقة إليها في العدة، وإن زال سبب الفرقة

Page 557