551

غير النفقة، وإذا حبسه القاضي شهرين، أو ثلاثة يسأل عنه، وفي بعض المواضع ذكر أربعة أشهر والصحيح أنه ليس بمقدر، بل هو مفوض إلى رأي القاضي إن كان في أكبر رأيه أنه لو كان له مال لضجر، ويؤدي الدين يخلى سبيله، ولا يمن الطالب عن ملازمته بل للطالب أن يدور معه أينما دار، ولا يقعد في مكان، ولا يمنعه عن التصرف، وإن كان غنيا لا يخرجه حتى يؤدي الدين والنفقة إلا برضا الطالب كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو فرض الحاكم النفقة على الزوج فامتنع من دفعها، وهو موسر، وطلبت المرأة حبسه له أن يحبسه إلا أنه لا ينبغي أن يحبسه في أول مرة تقدم عليه بل يؤخر الحبس إلى مجلسين أو ثلاثة يغيظه في كل مجلس تقدم عليه، فإن لم يدفع حبسه حينئذ كما في سائر الديون هكذا في البدائع وإذا حبسه لا تسقط عنه النفقة، وتؤمر بالاستدانة حتى ترجع على الزوج إذا ظهر له مال، فإن قال الزوج للقاضي: احبسها معي فإن لي موضعا في الحبس خاليا، فإن القاضي لا يحبسها معه، ولكنها تصير في منزل الزوج، ويحبس الزوج لها كذا في المحيط وإذا حبس للنفقة فما كان من جنس النفقة سلمه القاضي إليها بغير رضاه بالإجماع، وما كان من خلاف الجنس لا يبيع عليه شيئا من ذلك، ولكن يأمره أن يبيع بنفسه، وكذا في سائر الديون في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - وعند أبي يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - يبيع عليه كذا في البدائع ثم إذا ثبت للقاضي ولاية البيع عندهما يبدأ بالعروض بالدين والنفقة يشتغل ببيع العقار كذا في الذخيرة

رجل له عمامة واحدة يجبر على بيعها في النفقة؛ لأنه لا يجبر على ثياب البدن في سائر الديون، فكذلك في النفقة، كذا في فتاوى قاضي خان.

ولو اختلفا في قدر الوقت الماضي من فرض القاضي، فالقول قول الزوج، والبينة بينتها كذلك في الوجيز للكردري.

وإذا فرض النفقة للمرأة على الزوج، ولها على الزوج بقية المهر فأعطاها شيئا، ثم اختلفا فقال الزوج: هو من المهر، وقالت المرأة: لا بل هو من النفقة، فالقول قول الزوج، قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد شيخ الإسلام خواهر زاده هذا إذا كان المؤدى شيئا يعطى في المهر عادة أما إذا كان شيئا لا يعطى في المهر عادة كقطعة ثريد ورغيف وطبق فاكهة، وما أشبه ذلك فلا يقبل قول الزوج كذا في المحيط.

وإذا اختلفا فيما وقع الصلح عليه، أو الحكم به من النفقة في الجنس أو القدر فالقول قول الزوج، والبينة بينة المرأة، وإذا بعث إليها بثوب، وقالت: هو هدية، وقال الزوج: هو من الكسوة فالقول قول الزوج مع يمينه إلا أن تقيم المرأة البينة أنه بعث به هدية، وإن أقاما البينة فالبينة بينة الزوج، وكذلك إن أقام كل واحد منهما البينة على إقرار الآخر بما ادعاه، وكذلك إن بعث بالدراهم فقال: هي نفقة، وقالت المرأة: هي هدية فالقول قوله هكذا في المبسوط.

وإذا ادعى الزوج الإنفاق وأنكرت المرأة فالقول قولها مع اليمين كذا في المحيط امرأة قالت

Page 552