267

Al-Falak al-dāʾir ʿalā al-mathal al-sāʾir

الفلك الدائر على المثل السائر

Editor

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Publisher

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Publisher Location

الفجالة - القاهرة

Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
فاسم كان مضمر دل عليه لفظ كذب، والمعنى كان الكذب شرل له، قال الله سبحانه: ﴿ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ﴾ ١ أي بدالهم بداء، فأضمر الفاعل لدلالة بدا عليه.
وقد أضمره الشاعر فقال:
لعلك والموعود حق لقاؤه ... بدا لك في تلك القلوص بدء٢
وقد تقدم أن قوة العلم بالفاعل في بعض المواضع تقوم مقام ذكره أو ذكر ما يدل عليه، كقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَوَارَتْ﴾ ٣ وقول حاتم: "إذا حشرجت".
والضابط في ذلك ألا يزيد ذكر الفاعل في قوة العلم به على ما يحصل من قوة العلم وهو غير مذكور كما في الآية والبيت، فإنه لو ذكر الشمس والنفس لم تزد قوة العلم على ما نجده الآن، وإن لم يذكرهما، وهذا هو الفرق بين حذف الفاعل وحذف غيره، فإن هذا الضابط، غير معتبر في شيء من المواضع إلا في الفاعل إذا لم يذكر.

١ سورة يوسف: ٣٥.
٢ القلوس: الناقة الفتية أو الباقية على السير. بداء: رأي ناشئ.
٣ سورة ص٣٢ ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ أي الشمس.

4 / 281