298

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

لَا أُوتى بِحَال وَلَا مُحَلل لَهُ إِلَّا رَجَمْتهمَا. يُقَال: حللت لفُلَان امْرَأَته فَأَنا حالٌ وَهُوَ محلول لَهُ: إِذا نَكَحَهَا لتحل للزَّوْج الأول وَهُوَ من حل الْعقْدَة. وَيُقَال: أحللتها لَهُ وحللتها. وَعنهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِنَّه لعن المُحلل والمحلَّل لَهُ. وروى: لعن المُحِلَّ والمُحَلَّ لَهُ. سُئل ﷺ أَي الْأَعْمَال أفضل فَقَالَ: الحالّ المرتحل. قيل: وَمَا ذَاك قَالَ: الْخَاتم المفتتح. أَرَادَ الرجل المواصل لتلاوة الْقُرْآن الَّذِي يختمه ثمَّ يفتتحه شبهه بالمسفار الَّذِي لَا يقدم على أَهله فَيحل إِلَّا أنشأ سفرا آخر فارتحل. وَقيل: أَرَادَ الْغَازِي الَّذِي لَا يقفل عَن غَزْو فيختمه إِلَّا عقَّبه بآخر يفتتحه. وَالتَّقْدِير عمل الْحَال المرتحل فَحذف لِأَنَّهُ مَعْلُوم. أَبُو بكر ﵁ مرَّ بالنهدية إِحْدَى موَالِيه وَهِي تطحن لمولاتها وَهِي تَقول: وَالله لَا أعتقك حَتَّى يعتقك صباتك فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ حلًاّ أم فلَان واشتراها فَأعْتقهَا. حلًاّ: بِمَعْنى تحللًا من تحلل فِي يَمِينه إِذا اسْتثْنى وَهُوَ فِي حذف الزَّوَائِد مِنْهُ ورده إِلَى ثَلَاثَة أحرف للتَّخْفِيف نَظِير عمرك الله بِمَعْنى تعميرك الله وانتصابه بِفعل مُضْمر تَقْدِيره تحللي حلًاّ. قَالَ عبيد: ... حِلًاّ أَبَيت اللَّعْن حِلًاّ ... إنَّ فِيمَا قُلْتَ آمَهْ ... يُقَال هَذَا لمن يحلف على مَا لَيْسَ بمرضي ليَكُون لَهُ سَبِيل بِالِاسْتِثْنَاءِ إِلَى إتْيَان المرضى مَعَ إبرار الْيَمين وأرادت بالصباة الْمُسلمين أَي حَتَّى يشتريك بَعضهم فيعتقك.

1 / 308