256

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

فقصرها وَهُوَ تَأْنِيث الأحدر وَهُوَ الممتلىء الْفَخْذ وَالْعجز الدَّقِيق الْأَعْلَى وَأَرَادَ بالبعير النَّاقة. وَفِي كَلَامهم حلبت بَعِيري وصرعتني بعير لي. عمر ﵁ حجَّة هَا هُنَا ثمَّ احدج هَهُنَا حَتَّى تفنى.
حدج أَي احدج إِلَى الْغَزْو. والحدج: شدُّ الْأَحْمَال وتوسيقها. تفنى: تهرم من قَوْلهم للكبير: فانٍ. قَالَ لبيد: ... حبائُله مَبْثُوثَةٌ بسبيلهِ ... ويَفْنَى إذَا مَا أخطَأْتْهُ الحَبائِلُ ... أَو أَرَادَ حَتَّى تَمُوت. وَالْمعْنَى: حج حجَّة وَاحِدَة ثمَّ أقبل على الْجِهَاد مَا دَامَت فِيك مسكة أَو مَا عِشْت. عَليّ ﵇ عَن أم عَطِيَّة: وُلد لنا غُلَام أحدر شَيْء وأسمنه فَحلف أَبوهُ لَا يقرب أمه حَتَّى تفطمه فَارْتَفعُوا إِلَى عَليّ فَقَالَ: أَمن غضب غضِبت عَلَيْهَا قَالَ: لَا وَلَكِنِّي أردْت أَن يصلح وَلَدي فَقَالَ: لَيْسَ فِي الْإِصْلَاح إِيلَاء.
حدر حدر حدار فَهُوَ حادر: إِذا غلظ جِسْمه. لَيْسَ فِي الْإِصْلَاح إِيلَاء أَي أَن الْإِيلَاء إِنَّمَا يكون فِي الضرار وَالْغَضَب لَا فِي الرِّضَا. قَالَ يَوْم خَيْبَر: [١٤٨] ... أَنا الَّذِي سَمَّتْنِ أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كليْثٍ غاباتٍ كَرِيهِ المَنْظَرَه
أَوْفِيهم بالصاع كَيْلَ السَّنْدَره ... قيل: سمته أمه فَاطِمَة بنت أَسد باسم أَبِيهَا وَكَانَ أَبُو طَالب غَائِبا فَلَمَّا قدم كرهه وَسَماهُ عليا وَإِنَّمَا لم يقل: سمتني أسدا ذَهَابًا إِلَى الْمَعْنى. والحيدرة: من أَسمَاء الْأسد. السندرة: مكيال كَبِير كالقنقل. وَقيل: امْرَأَة كَانَت تبيع الْقَمْح وَتُوفِّي الْكَيْل.

1 / 266