247

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

حبا الحبوة من الاحتباء وَهِي للْعَرَب خَاصَّة كَمَا يُقَال: حبى الْعَرَب حيطانها وعمائمها تيجانها. والجبوة: الجباية يُقَال: جبوة وجبية وجباوة. يُرِيد أَنه كالنبطي فِي علمه بالعمارة وَهُوَ فِي حبوة الْعَرَب. وَإِذا روى بِالْجِيم فَمَعْنَاه هُوَ كالنبطي فِي علمه بِأَمْر الْخراج. النمرة: بردة تلبسها الْأَعْرَاب وَالْإِمَاء. التَّامورة: عريسة الْأسد. وَقيل: التأمورة: علقَة الْقلب. وَالْمعْنَى أَسد فِي جراته وَشدَّة قلبه. الناموسة: مكمن الصَّائِد شبَّه بهَا العريسة. ابْن الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا بلغه قتل مُصعب فَقَالَ فِي خطبَته: إِنَّا وَالله مَا نموت حبجا وَلَا نموت إِلَّا قتلا وقعصًا بِالرِّمَاحِ تَحت ظلال السيوف لَيْسَ كَمَا تَمُوت بَنو مَرْوَان.
حبج الحبج: أَن تنتفخ بطُون الْإِبِل لأكلها العرفج يعرض ببني مَرْوَان أَنهم يموتون تخمة. القعص: أَن تصيبه فتقتله مَكَانَهُ. عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا كَانَت تحتبك تَحت الدرْع فِي الصَّلَاة.
حبك الاحتباك: الائتزار بإحكام. وَمِنْه الحبكة وَهِي الحجزة. شُرَيْح ﵀: جَاءَ مُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم بِإِطْلَاق الْحَبْس.
حبس هُوَ جمع حبيس: وَهُوَ مَا كَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يحبسونه من السوائب والبحائر والحوامي وَغَيرهَا فَالْمَعْنى أَن الشَّرِيعَة أطلقت مَا حَبَّسوا وحللت مَا حرمُوا. وهب ﵀ قَالَ: مَا أحدثت لرمضان شَيْئا قطّ يَعْنِي من صَلَاة أَو صِيَام وَكَانَ إِذا دخل يثقل عليّ كَأَنَّهُ الْجَبَل الحابى.

1 / 257