242

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

أَي كل قرن من قرونه حَبل لِأَنَّهُ جعله تقاصيب. إِن الْأَنْصَار لما أَرَادوا أَن يبايعوه قَالَ أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان: يَا رَسُول الله إِن بَيْننَا وَبَين الْقَوْم حِبَالًا وَنحن قَاطِعُوهَا فنخشى إِن الله أعزّك وَأَظْهَرَك أَن ترجع إِلَى قَوْمك. فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ ثمَّ قَالَ: بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم. وروى: بل اللدم اللدم وَالْهدم الْهدم أَنا مِنْكُم وَأَنْتُم مني أُحارب من حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ من سَالَمْتُمْ.
حَبل الحبال: العهود. وَالْهدم بِالسُّكُونِ: أَن يُهدم دم الْقَتِيل أَي يهدر يُقَال: دِمَاؤُهُمْ هدم بَينهم. وَالْمعْنَى دمكم دمي وهدمكم هدمي يُرِيد إِن طلب دمكم فقد طلب دمي وَإِن أُهدر فق أهْدر دمي لاستحكام الألفة. وَأما اللدم: فَهِيَ الْحرم جمع لادم لِأَنَّهُنَّ يلتد من على صاحبهن إِذا هلك. وَالْهدم: الْمنزل وَهُوَ فعل بمعى مفعول لِأَنَّهُ يهدم أَي حرمي حرمكم ومنزلي منزلكم. وَقيل: المُرَاد بالهدم: الْقَبْر أَي وأُقبر حَيْثُ تقبرون كَقَوْلِه ﷺ لَهُم: الْمحيا محياكم وَالْمَمَات مماتكم. إِن رجلا أحبن أصَاب امْرَأَة فسُئل فاعترف فَأمر بِهِ فجُلد بأُثكول النّخل. وروى: بإثكال النّخل.
حبن الأحبن: الَّذِي بِهِ حبن وَهُوَ السَّقْي.

1 / 252