219

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

جلفط هُوَ الَّذِي يسد دروز السفن ويصلحها بِالطَّاءِ غير الْمُعْجَمَة وَأَرَادَ بالعدو الْبَحْر أَو النواتي لأَنهم كَانُوا علوجا يعادون الْمُسلمين. قَالَت أم صبية الجهنية ﵂: كُنَّا نَكُون على عهد رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم وعهد أبي بكر وضدرا من خلَافَة عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فِي الْمَسْجِد نسْوَة قد تجاللن وَرُبمَا غزلنا فِيهِ فَقَالَ عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: لأردنكن حرائر. فأخرجنا مِنْهُ.
جلل تجاللن: اسنن. حرائر: أَي كَمَا يجب أَن تكون الْحَرَائِر من ضرب الْحجب عَلَيْهِنَّ وألاَّ يبرزن بروز الْإِمَاء. عَليّ ﵇ من أحبنا أهل الْبَيْت فليعد للفقر جلبابًا أَو قَالَ: تجفافا.
جليب الجلباب: الرِّدَاء وَقيل: الملاءة الَّتِي يشْتَمل بهَا. وَالْمعْنَى: فليُعدّ وقاءً مِمَّا يُورد عَلَيْهِ الْفقر والتقلل ورفض الدُّنْيَا من الْحمل على الْجزع وَقلة الصَّبْر على شظف الْعَيْش وخشونة الْحَال. وَمِنْه حَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: إِن امْرَأَة سَأَلته أَن يَكْسُوهَا فَقَالَ: إِنِّي أخْشَى أَن تَدعِي جِلْبَاب الله الَّذِي جلببك بِهِ. قَالَت: وَمَا هُوَ قَالَ: بَيْتك. قلت: أجنَّك من أَصْحَاب مُحَمَّد تَقول هَذَا أجنَّك: أَصله من أجل أَنَّك أَو لأجل أَنَّك فَحذف الْجَار كَقَوْلِه: ... أَجْلَ أنَّ اللهَ قد فَضَّلَكُم ... فَوْقَ من أَحْكَأَ صُلْبًا بإِزَار ... وخففت أَن ضَرْبَيْنِ من التَّخْفِيف: أَحدهمَا حذف الْهمزَة وَالثَّانِي حذف إِحْدَى النونين فوليت النُّون الْبَاقِيَة اللَّام وهما متقاربتا المخرجين فقُلبت اللَّام نونًا وأُدغمت فِي النُّون وَحقّ المدغم أَن يسكن فَالتقى ساكنان هِيَ وَالْجِيم فحركت الْجِيم بِالْكَسْرِ فَصَارَ أَجنَّك.

1 / 229