209

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

الرّيح وكل خَفِيف جافل وجفل وجفيل. صُومُوا ووفروا أَشْعَاركُم فَإِنَّهَا مجفرة.
جفر أَي مقطعَة للنِّكَاح يُقَال: جفر الْفَحْل عَن الضراب جفورا: إِذا انْقَطع عَنهُ. وَكنت آتيكم فأجفرتكم: أَي قطعتكم. وَمِنْه حَدِيثه صلى الله تعال عَلَيْهِ وَآله وَسلم: إِن عُثْمَان بن مَظْعُون قَالَ لَهُ: إِنِّي رجل يشق على الْعزبَة فِي المغازى أفتأذن لي فِي الخصاء قَالَ: لَا وَلَكِن عَلَيْك بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ مجفر. أَي قَاطع للشهوة. وَمِنْه حَدِيث على ﵇: نه رأى رجلا فِي الشَّمْس فَقَالَ: قُم عَنْهَا فَإِنَّهَا مبخرة مجفرة تَتْفُل الرّيح وتبلى الثَّوْب وَتظهر الدَّاء الدفين. وَعَن عمر ﵁ إيَّاكُمْ ونومة الْغَدَاة فَإِنَّهَا مبخرة مجفرة وروى مجعرة. أَي ميبسة للطبيعة.
جفف حِين سُحر جعل سحره فِي جف طلعة وَدفن تَحت راعوئة الْبِئْر. وروى: فِي جب طلعة. جفّها: وعاؤها إِذا جف وجبّها: جوفها وَمِنْه جبّ الْبِئْر وَهُوَ جرابها. الراعوفة: صَخْرَة تتْرك ناتئة فِي أَسْفَل الْبِئْر فَإِذا نقّوها جلس عَلَيْهَا المنقي. وَقيل تكون فِي بعض الْبِئْر لَا يُمكن قطعهَا فتُترك وَهِي من رعف: إِذا تقدم. فِي لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة نهى عَنْهَا ونادى مناديه بذلك فأجفئوا الْقُدُور. وروى: فجفئوا. وروى: فَأمر بالقدور فكفئت. وروى فأكفئت.
جفأ جفأ الْقدر وكفأها وأجفأها وأكفأها: قَلبهَا. قَالَ عبد الله بن الشخير ﵁: قدمت عَلَيْهِ فِي رَهْط من بني عَامر فسلمنا

1 / 219