183

Al-Fāʾiq fī gharīb al-ḥadīth waʾl-athar

الفائق في غريب الحديث والأثر

Editor

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار المعرفة

Edition

الثانية

Publisher Location

لبنان

الْفُقَرَاء وَإِذ أَصْحَاب الْجد محبوسون. مِنْك: من قَوْلهم: هَذَا من ذَاك أَي بدل ذَاك وَمن قَوْله: فليتَ لنا من مَاء زَمْزَم شَرْبةً ... أَي بدل مَاء زَمْزَم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: (ولوْ نشَاء لجعلنامنكم مَلَائِكَة فِي الأَرْض يخلقون) . وَالْمعْنَى: أَن المحظوظ لاينفعه حَظه بذلك أَي بدل طَاعَتك وعبادتك وَيجوز أَن تكون من على أصل مَعْنَاهَا أَعنِي الِابْتِدَاء وتتعلق إِمَّا مابينفع وَإِمَّا بالجد. وَالْمعْنَى: المجدود لاينفعه مِنْك الْجد الَّذِي منحته وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ أَن تمنحه اللطف والتوفيق فِي الطَّاعَة أولاينفع من جده مِنْك جده وَإِمَّا يَنْفَعهُ التَّوْفِيق مِنْك الإنطاء: الْإِعْطَاء بلغَة بني سعد. إِنِّي عندالله مَكْتُوب خَاتم النَّبِيين وَإِن آدم لَمُنْجَدِل فِي طينته. انجدل: مُطَاوع جدله إِذا أَلْقَاهُ على الأَرْض وَأَصله الْإِلْقَاء على الجدالة وَهِي الأَرْض الصلبه وَهَذَا على سَبِيل
جدل فعل مناب فعل وَقد سبق نَظِيره. الطينة: الْخلقَة من قَوْلهم: طانه الله طينتك والجارُّ الَّذِي هُوَ فِي لَيْسَ بمتعلق بمنجدل وَإِنَّمَا هُوَ خير ثَان لِأَن وَالْوَاو مَعَ مابعدها فِي مَحل النصب على الْحَال من الْمَكْتُوب. وَالْمعْنَى كتبت خَاتم الْأَنْبِيَاء فِي الْحَال الَّتِي آدم مطروح على الأَرْض حَاصِل فِي أثْنَاء الْخلقَة لما يفرغ من تَصْوِيره وإجراء الرّوح فِيهِ. نهى ﷺ عَن جدَاد اللَّيْل. وَعَن حصاد اللَّيْل هُوَ بِالْفَتْح وَالْكَسْر: صرام النّخل وَكَانُوا يَجدونَ بِاللَّيْلِ ويحصدون خشيَة حُضُور الْمَسَاكِين وفرارا من التَّصَدُّق عَلَيْهِم فنُهوا عَن ذَلِك بقوله تَعَالَى: (وآتُوا حَقه يَوْم حَصَاده) . [١ ٨]
جدَاد

1 / 193