152

Al-Fāḍiḥ li-madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya

الفاضح لمذهب الشيعة الإمامية

Publisher

مكتبة الرضوان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

مصر

المحطمة، وقطع من الركام، مع السيارات والجدران التي فتح الرصاص فيها ثقوبًا.
وبدا المخيم تقريبًا محطمًا بصورة سيئة كما كان حوالي نهاية شهر أغسطس ١٩٨٢م، بعد أسابيع من القصف خلال الغزو الإسرائيلي. مات المئات من الناس. وهذه المرة على أيدي أخوة عرب، ولن يعرف أبدًا الرقم بدقة، وكانت هناك قصص مثل قصة عائلة «لزيز» في المخيمات كلها.
وألقى خيط دقيق من الشمس من ثقب قذيفة ما يكفي من الضوء لإظهار البقعة الداكنة، حيث كان دم لزيز «١٦ عامًا» قد انتشر على جدار ما كان بيتًا لها. ومن مكان ما من المنزل المبني من الطوب المشوي، أخرجت صورة ملونة تظهر فتاة جميلة حواجبها سوداء في ثوب أبيض، وهي تحمل أختًا أصغر منها في حضنها.
كانت مها لزيز تخبز الخبز المسطح المستدير الذي يعتبر من ضروريات الحياة، مع أخواتها، عندما ضربة صلية المورتر المنزل. وبعد خمسة أيام قالت هيام -والدتها - إن إحدى يدي ابنتها وجدت فوق كومة من البسط على الجدار وضعت للحماية.
صرخت الأم فجأة «كانت هذه هي الأقسى، حتى الإسرائيليين لم يفعلوا ذلك بنا، حتى الكتائب» ...) (١).
تقرير الصحفي ديفيد بلاندي من الصانداي تايمز البريطانية:
قال ديفيد بلاندي: «إن الخسائر البشرية جسيمة، وإن حركة أمل رغم تفوقها في العدد والعدة، ورغم انضمام اللواء السادس في الجيش

(١) نفس المصدر ص٦٥

1 / 153