143

Al-Fāḍiḥ li-madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya

الفاضح لمذهب الشيعة الإمامية

Publisher

مكتبة الرضوان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

مصر

ز- الحكم عليهم بالخلود في النار:
عن أبي جعفر قال: «لو أن كل ملك خلقه الله ﷿، وكل نبي بعثه الله، وكل صديق وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله جل وعز من النار ما أخرجه الله أبدا، والله ﷿ يقول في كتابه: ماكثين فيه -هكذا-أبدا» (١)
وعن الصادق قال: «إن الناصب لنا أهل البيت لا يبالي صام أم صلى، زنا أم سرق، إنه في النار إنه في النار» (٢)
خامسا: شهادات تاريخية:
لقائل أن يقول، إن ما مر من الروايات، والحجج البينات، لا يعد دليلا كافيا على أن الشيعة تضمر العداء لأهل السنة، فلعل ما نقلت عنهم إنما هو شذوذ من القول، لا يقول به شيعة اليوم ولا يعتقدونه.
وهنا تأتي أهمية التاريخ، إذ يستمع الجميع لشهادته بإذعان، فهي التي تعطيك الربط بين الفكر والفعل، وبين العقيدة والمواقف، ومن هنا تتضح أهمية هذا المبحث كشاهد حي على ما تكنه الصدور، وتخفيه الابتسامات.
لقد اغتاظ كثير من المسلمين، لمِا رأوا من تعاون بيّنٍ، وتؤازر ظاهر، بين الشيعة وقوات التحالف الغازية، ضد إخوانهم من المسلمين في العراق، وفي أفغانستان، وكيف كان الشيعة في هذه البلدان، الدرع الذي درأ به الكفار ... في وجه المسلمين.
لكن التاريخ ينظر إلى هذا الحدث بعين هادئة، ولا يثير عنده هذا الأمر دهشة أو استغرابا، فقد اعتاد هذا المشهد، وتكرر

(١) بحار الأنوا ج ٢٧ - ص ٢٣٤
(٢) نفس المصدر السابق

1 / 144