114

Al-Fāḍiḥ li-madhhab al-Shīʿa al-Imāmiyya

الفاضح لمذهب الشيعة الإمامية

Publisher

مكتبة الرضوان

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

مصر

«قلت: ويعضد ذلك مناداتهما بالويل والثبور، عند احتضارهما لما رأيا من سوء عاقبتهما، ويعضده أيضا ما أسنده علي بن مظاهر الواسطي إلى الإمام العسكري ﵇ أنه جعل موت عمر يوم عيد، وأنشد الكميت الشاعر بحضرة الإمام الباقر ﵇:
إن المصرين عل ذنبيهما ... والمخفيا الفتنة في قلبيهما
والخالعا العقدة من عنقيهما ... والحاملا الوزر على ظهريهما
كالجبت والطاغوت في مثليهما ... فلعنة الله على روحيهما
فضحك الباقر ﵇» (١). ويقصدون بالجبت والطاغوت، أبا بكر وعمر، ويفسرون قوله تعالى «يؤمنون بالجبت والطاغوت» بهما ﵄. (٢)
وقد دأب الشيعة على لعن هذه الرجلين العظيمين، وأكثروا من ذلك، في زياراتهم، فلا تكاد تخلوا زيارة من لعن صريح أو تعريض.
فقد كان إمامهم أبو عبد الله «يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من النساء فلان وفلان وفلان ومعاوية ويسميهم، وفلانة وفلانة وهند وأم الحكم أخت معاوية» (٣)،

(١) الروض النضير في معنى حديث الغدير - فارس حسون كريم - ص ٣٧٧
(٢) انظر الرواية في تفسير العياشي ج١ص٢٤٦
(٣) الكافي - الشيخ الكليني - ج ٣ - ص ٣٤٢ التهذيب -الطوسي- ج١ ص٢٢٧ وسائل الشيعة ج٤ ص١٠٣٧

1 / 115