71

Al-durūs al-fiqhiyya ʿalā madhhab al-sāda al-shāfiʿiyya

الدروس الفقهية على مذهب السادة الشافعية

Publisher

مطبعة الاستقامة

Edition

الأولى

Publication Year

1352 AH

حولها حرمه الآمن وبيته المحجوج، فتوجهنا إليها في صلاتنا كل يوم خمس مرات إنما هو لتذكيرنا بحرمتها وعلو شأنها، فلا يليق بنا أن نترك هذا، غير أن بعض الظروف التي تطرأ على الإنسان قد تجعل هذا التوجه عسيراً عليه، مثل أن يكون في الحرب وقد التحم الجيشان: جيش المسلمين وجيش الكفار، ويخاف المؤمن أن يفوته وقت الصلاة أو ينتصر الكفار عليه، في هذه الحال يجوز لنا أن نصلي إلى أي جهة أمكننا التوجه إليها لنكون بذلك قد جمعنا بين المصلحتين: مصلحة المحافظة على حقوق الله وأداء واجبه، ومصلحة الاحتفاظ بقوة المسلمين ورد غارة الكفار، وفي السفر إذا خاف الإنسان أن ينقطع عن رفقته أو تشرد منه راحلته وأراد أن يصلي النفل جاز له أن يصلي وهو راكب ويتوجه حيثما توجهت به الراحلة. أما الفرض فلا يجوز ذلك فيه؛ لأن الله قد أباح جمع الفرضين في وقت واحد كما ستعرفه (في الدرس السابع من دروس الصلاة) والمسافر لا بد له من الراحة، وحينئذ فيمكنه أن يجعل وقت أداء الفرض في زمن راحته.

باني، أما صلاة العاجز فدليل على أن الصلاة لا تسقط عن العبد في أية حال، ومن حكمتها أنها تسليه على مصابه وتذكره بأن كل ما حدث له بقضاء الله

أسئلة

ماهى العورة ؟ متى يجوز ترك استقبال القبلة؟ كيف يصلى

العاجز؟ ما الذى استفدته من هذا الدرس ؟

71