57

Al-durūs al-fiqhiyya ʿalā madhhab al-sāda al-shāfiʿiyya

الدروس الفقهية على مذهب السادة الشافعية

Publisher

مطبعة الاستقامة

Edition

الأولى

Publication Year

1352 AH

الإيضاح

يا ولدي، أيده الله: قد عرفت في الدرس الماضي ضرر النجاسات، والمعنى السامي في طلب الشارع منا أن نتباعد عنها، وقد بين الشارع لنا أن من أصيب بشيء منها لزمه أن يزيله: أما بول الغلام فلأن ضرره قليل ما دام لم يتغذ بغير اللبن ولأن الناس قد فطروا على الميل إلى مداعبة الصبيان في هذه السن: فكان في الأمر بغسله مشقة وحرج - اقتضت حكمة الله أن يهون من أمره علينا فاكتفى برش الماء على المكان الذي أصابه البول، حتى إذا زاد عمر الصبي عن الحولين أو كان يتغذى بغير اللبن صار حكمه حكم الكبار. وأما الكلب والخنزير فلعظم ضررهما بالغ الشارع في حكم ما يصيبه لعابهما، وقد ثبت في الطب الحديث أن في الغدد اللعابية للكلب جراثيم لا يقتلها شيء إلا التراب، فانظر حكمة علام الغيوب في أمره بتطهير ما يلغ فيه الكلب بالتراب. وأما الخارج من السبيلين فمن منا الذي تطيب نفسه بأن يترك نفسه قذرًا دون إزالة ما أصابه منه؟ فلكل ما أمر الله به حكمة تجل أن يحيط بها القاصرون.

أسئلة

كيف تطهر النجاسة المخففة؟ كيف تطهر نجاسة الكلب والخنزير؟ كيف يطهر المائع المسكر؟ ما الذي يلزمك للانتفاع بجلد الميتة؟ ما معنى هذا الدرس

57