255

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

قال النووي رحمه الله تعالى: (وينبغي لمن بلغه شيء من فضائل الأعمال أن يعمل به ولو مرة؛ ليكون من أهله، وقد قال ﷺ في الخبر المتفق على صحته: «وإذا أمرتكم بشيء.. فافعلوا منه ما استطعتم» «١») اهـ «٢»
وجاء بسند فيه من فيه مقال ومن لا يعرف: «من بلغه عن الله ﷿ شيء فيه فضيلة فأخذ به؛ إيمانا به ورجاء ثوابه.. أعطاه الله ذلك، وإن لم يكن كذلك» «٣»، وذكره ابن عدي في «كامله» واستنكره، وأخرجه أبو يعلى والطبراني بلفظ: «من بلغه عن الله فضيلة فلم يصدّق بها.. لم ينلها» «٤» ولهذا الحديث شواهد.
بلّغنا الله تعالى من فضله حقائق شهوده، وأدام علينا من كرمه سوابغ جوده، وأحلّنا حمى نبيه ﷺ الآمن، حتى لا يعتورنا من المخاوف والمحن متحرك ولا ساكن.
وبلّغني ما أمّلته بجمع هذا الأنموذج البديع الجامع من النجاة به من كل فتنة ومحنة وهمّ وغمّ، إنه هو المجيب النافع، وجعله أعظم وسيلة أتقرب بها إليه في الشدائد، وأفزع إليها يوم لا ينفع ولد ولا والد، وأفوز بسببها من غوائل الردى، وأنتظم بها في سلك من أحلّ عليه رضوانه، فلا يسخط عليه بعده أبدا.
هذا آخر ما أردت، وتمام ما قصدت، والمولى ﷾ هو

(١) أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) وغيرها.
(٢) الأذكار (ص ٣٥) .
(٣) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (٨/ ٢٩٣)، والديلمي في «الفردوس» (٥٧٥٧)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٢٨)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١/ ١٨٨) .
(٤) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥١٢٥)، والديلمي في «الفردوس» (٥٧٥٨)، وأبو يعلى في «مسنده» (٣٤٤٣)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٥٩) .

1 / 261