253

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

خاتمة: في العمل بالحديث الضعيف والموضوع
قال النووي رحمه الله تعالى في «أذكاره»: (قال العلماء من المحدّثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل، والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا، وأما الأحكام كالحلال والحرام، والبيع والنكاح والطلاق، وغير ذلك.. فلا يعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن، إلا أن يكون في احتياط في شيء من ذلك، كما إذا ورد حديث ضعيف بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة.. فإن المستحب أن يتنزه عنه، ولكن لا يجب) اهـ «١»
وظاهر قوله: (قال العلماء ...) إلخ: أن هذا اتفاق منهم، وبه صرح في «شرح المهذب» «٢» وغيره، فقول ابن العربي المالكي: (لا يعمل بالضعيف مطلقا) .. ليس في محله.
وقيل: يعمل به مطلقا إذا لم يكن في الباب غيره، ولم يكن ثمّ ما يعارضه، ونقل عن أحمد رضي الله تعالى عنه.
ونقل ابن حزم إجماع الحنفية على أن مذهب أبي حنيفة: أن ضعيف الحديث عنده أولى من الرأي والقياس.
وعن أبي داود صاحب «السنن» وهو من تلامذة الإمام أحمد: أنه يخرّج الإسناد الضعيف إذا لم يجد في الباب غيره، وأنه أقوى عنده من رأي الرجال.
وعلى الأول المعتمد: فيشترط أن يكون الضعف غير شديد، فيخرج من

(١) الأذكار (ص ٣٦) .
(٢) المجموع (٣/ ١٢٩) .

1 / 259