251

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

وما حكي عن خطّه رضي الله تعالى عنه: أنه كثيرا ما يغافل فيه عن كتابة ﷺ .. فمحمول على أنه تركه لضرورة استعجال.
ورئي محمد بن الإمام زكي الدين المنذري عند وصول الملك الصالح، وتزيين المدينة له، فقال للرائي: فرحتم بالسلطان؟ قلت: نعم، فرح الناس به، فقال: أما نحن.. فدخلنا الجنة وقبّلنا يديه- يعني: النبي ﷺ وقال: أبشروا، كل من كتب بيده: قال رسول الله ﷺ.. فهو معي في الجنة.
ورئي أبو زرعة رحمه الله تعالى يصلّي بالملائكة في السماء، فقيل له: بم نلت هذا؟ قال: كتبت بيدي ألف ألف حديث، وكنت إذا ذكرت النبي ﷺ.. أصلّي عليه، وقد قال ﷺ: «من صلّى عليّ مرة.. صلّى الله عليه عشرا» «١» .
وأخرج جماعة عن ابن عبد الحكم قال: رأيت الشافعي رضي الله تعالى عنه في النوم، فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: رحمني وغفر لي، وزففت إلى الجنة كما تزف العروس، ونثر عليّ كما ينثر على العروس، فقلت له: بم بلغت هذه الحالة؟ فقال لي قائل: يقول لك: بما في كتاب «الرسالة» من الصلاة على محمد ﷺ، قلت: وكيف ذلك؟ قال: قال:
وصلّى الله على محمد عدد ما ذكره الذاكرون، وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون، قال: فلما أصبحت.. نظرت في «الرسالة» فوجدت الأمر كما رأيت ﷺ وشرّف وكرّم «٢» .
ورآه المزني وسأله بم غفر له؟ فقال بذلك أيضا.
وأخرج جمع عن أبي الحسن الشافعي: أنه رأى النبي ﷺ

(١) أخرج الرؤيا الخطيب البغدادي في «تاريخه» (١٠/ ٣٣٤)، وابن عساكر في «تاريخه» (٣٨/ ٣٩)، والرائي هو حفص بن عبد الله.
(٢) أخرجه ابن بشكوال في «القربة» (٧٢) .

1 / 257