248

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

معاوية رضي الله تعالى عنه ولّى رجلا على القصص إذا سلّم الإمام من صلاة الصبح.. جلس فذكر الله تعالى وحمده ومجّده، وصلّى على نبيّه وسلّم ﷺ، ودعا للخليفة ولأهله، ولأهل ولايته وجنوده، وعلى أهل حربه، وعلى الكفار كافة.
[الخامس والأربعون: عند الإفتاء]
كما في «الروضة»، وفيها: (أنه يندب له أيضا: الاستعاذة، والتسمية، والحوقلة، ورَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي. وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي. وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي. يَفْقَهُوا قَوْلِي، وأن المفتي يلحق بخطه ما أغفله السائل آخر السؤال من الدعاء والحمد والصلاة على رسول الله ﷺ؛ لجريان العادة به) «١» .
وظاهر أن قياس ندب الصلاة للمفتي قبل الإفتاء.. ندبها للحاكم قبل الحكم.
[السادس والأربعون: عند كتابة اسمه ﷺ]
؛ فقد استحب العلماء أن يكرر الكاتب الصلاة على النبي ﷺ كلما كتبه.
ومن ثمّ قال ابن الصلاح: (ينبغي أن يحافظ على كتبه الصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ عند ذكره، ولا يسأم من تكرير ذلك عند تكرره، فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك.. حرم حظا عظيما، وقد روّينا لأهل ذلك منامات صالحة، وما يكتبه من ذلك.. فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه؛ فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية، ولا يقتصر فيه على ما في الأصل، وهكذا الأمر في الثناء على الله ﷾ عند ذكر اسمه نحو «﷿» و«﵎»، وما ضاهى ذلك) «٢» .
ثم حذّر رحمه الله تعالى من التقصير فيها صورة، كما يفعله بعض

(١) روضة الطالبين (١١/ ١١٣- ١١٤) .
(٢) مقدمة ابن الصلاح (ص ٣٧٢) .

1 / 254