246

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

والخضوع والهيبة والإجلال له ﷺ، مع إدامة الصلاة والسلام عليه ﷺ عند سماع اسمه أو حديثه أو بعض آثاره ﷺ.
الرابع والأربعون: عند نشر العلم والوعظ
وقراءة الحديث ابتداء وانتهاء؛ ففي «أذكار النووي»: (يستحب لقارىء الحديث وغيره ممن في معناه إذا ذكر رسول الله ﷺ.. أن يرفع صوته بالصلاة عليه والتسليم، ولا يبالغ في الرفع مبالغة فاحشة، وممن نصّ على رفع الصوت الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وآخرون، وقد نقلته إلى «علوم الحديث»، ونصّ العلماء من أصحابنا وغيرهم: على أنه يستحب أن يرفع صوته بالصلاة على رسول الله ﷺ بعد التلبية) اهـ «١»
فعلم منه مع ما مرّ في (الثاني والأربعين) وغيره «٢»: أنه يتأكد لمن بلّغ عنه ﷺ بعد أن يفتتح كلامه بالحمد لله والثناء عليه إمكانه: أن يعقّب ذلك بالصلاة والسلام عليه ﷺ، وأن يختم ما هو فيه بذلك.
وما حكاه النووي رحمه الله تعالى واعتمده من ندب الرفع غير الفاحش..
هو الأصح.
وقيل: لا ينبغي الرفع؛ لأنه قد يكون سببا لفوات سماع حديثه ﷺ، ويردّه تقييد الرفع بغير الفاحش؛ أي: بألا يضر به نفسه ولا غيره، فعلم أنه لا خلاف في المعنى؛ إذ ما فيه ضرر مكروه أو حرام، وما لا ضرر فيه مندوب.
ومما يؤكد طلب ما ذكر ما حكي: أن شابّا دخل على أبي علي بن شاذان، فسأل عنه، فأشير له إليه، فقال له: أيّها الشيخ رأيت رسول الله صلى الله عليه

(١) الأذكار (ص ٢١٤) .
(٢) انظر (ص ٢٥١) .

1 / 252