243

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

ذكره ﷺ.. كان على أهله ترة من الله يوم القيامة، وقاموا عن أنتن جيفة.
وجاء عن سفيان الثوري رضي الله تعالى عنه: (أنه كان إذا أراد القيام يقول: صلّى الله وملائكته على محمد وعلى أنبيائه وملائكته) .
ومرّ في الفوائد حديث: «إن لله سيّارة من الملائكة» «١» .
[الأربعون: عند ختم القرآن]
العظيم، كما دلت عليه الآثار الواردة بأن هذا المحل من آكد مواطن الدعاء، وأحقّها بالإجابة، وأنه محل تنزّل الرحمة، وحينئذ فهو من آكد مواطن الصلاة على رسول الله ﷺ.
[الحادي والأربعون: في الدعاء لحفظ القرآن]
الكريم، جاء فيه: أن عليّا كرم الله تعالى وجهه شكا إلى النبي ﷺ تفلّت القرآن، فعلّمه ﷺ: أنه إذا كان ثلث ليلة الجمعة الآخر.. فإنها ساعة مشهودة، والدعاء فيها مستجاب، وقد قال يعقوب على نبيّنا وعليه الصلاة والسلام لبنيه: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي يقول: حتى تأتي ليلة الجمعة، فإن لم تستطع.. فوسطه، فإن لم تستطع.. فأوّله تصلّي أربع ركعات في الأولى بعد (الفاتحة): (يس)، وفي الثانية: (الدّخان)، وفي الثالثة:
(آلم تنزيل السجدة)، وفي الرابعة: (تبارك المفصّل) .
ثم علّمه إذا فرغ من التشهّد.. يحمد الله، ويحسن الثناء عليه، ويصلّي على النبيّ ﷺ وعلى سائر الأنبياء، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات، ولمن سبقه بالإيمان، ثم يقول: اللهمّ؛ ارحمني بترك المعاصي أبدا ما أبقيتني، وارحمني أن أتكلّف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني، اللهمّ؛ بديع السماوات والأرض، ذا الجلال والإكرام، والعزة التي لا ترام؛ أسألك يا ألله يا رحمن بجلالك ونور وجهك: أن تلزم قلبي حفظ كتابك، كما علمتني، وارزقني أن أتلوه على

(١) انظر (ص ١٤٨) .

1 / 249