242

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

فانصرف الحرسيّ، فأقبل ﷺ على الأعرابي وقال له: «أيّ شيء قلت حين جئتني؟»، قال: قلت- بأبي أنت وأمي-: اللهم؛ صلّ على محمد حتى لا تبقى صلاة، اللهم؛ وبارك على محمد حتى لا تبقى بركة، اللهم؛ وسلّم على محمد حتى لا يبقى سلام، اللهم؛ وارحم محمدا حتى لا تبقى رحمة، فقال ﷺ: «إن الله تعالى أبداها لي، والبعير ينطق بعذره، وإن الملائكة قد سدّوا أفق السماء» أخرجه الطبراني، لكنه ظاهر النكارة كما قاله شيخ الإسلام في «لسان الميزان» «١» .
ويروى: أن جماعة شهدوا عنده ﷺ على رجل بسرقة جمل، فأمر بقطعه، فصاح الجمل: لا تقطعوه، فقيل له: بم نجوت؟
فقال: بصلاتي على النبي ﷺ في كل يوم مئة مرة، فقال ﷺ: «نجوت من عذاب الدنيا والآخرة» «٢» .
[الثامن والثلاثون: عند لقاء الإخوان]
، جاء بسند ضعيف جدّا: «ما من متحابّين يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه، ويصلّي على النبي ﷺ.. إلا لم يبرحا حتى يغفر لهما ذنوبهما، ما تقدم منها وما تأخر»، وفي رواية: «ما من مسلمين» «٣» .
وحكي عن بعض المباركين أنه رأى النبي ﷺ قائلا ذلك.
التاسع والثلاثون: عند تفرّق القوم بعد اجتماعهم
، وعند القيام من المجلس، وفي كل محل يجتمع فيه لذكر الله تعالى، مرّ في مبحث (قبائح تارك الصلاة عليه ﷺ «٤» حديث أنّ كل مجلس خلا عن

(١) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٥/ ١٤١)، وفي «الدعاء» (١٠٥٤)، وانظر «لسان الميزان» (٨/ ٣١٤) إتماما للفائدة.
(٢) عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» لابن بشكوال.
(٣) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٨٩٤٤)، وأبو يعلى (٢٩٦٠)، وابن السنّي في «عمل اليوم والليلة» (١٩٤)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٠٣) .
(٤) انظر (ص ١٩٧) .

1 / 248