ويقوّيه ما جاء بسند فيه من لا يعرف عن عمر رضي الله تعالى عنه- مما لا يقال من قبل الرأي، فيكون في حكم المرفوع-: (ذكر لي أن الدعاء يكون بين السماء والأرض، لا يصعد منه شيء حتى يصلّى على النبي ﷺ «١» .
وبسند فيه من ضعّفه الجمهور عن النبي ﷺ: «ما من دعاء إلا وبينه وبين السماء حجاب حتى يصلّى على محمد، وعلى آل محمد، فإذا فعل ذلك.. انخرق ذلك الحجاب ودخل الدعاء، وإذا لم يفعل.. رجع الدعاء» «٢» .
وأخرجه آخرون موقوفا باختصار: «كل دعاء محجوب حتى يصلّى على محمد وآل محمد» والموقوف أشبه «٣» .
قال ابن عساكر: (لا يثبت في هذا الباب حديث مرفوع عن النبي ﷺ .
وعن عطاء: (أن أركان الدعاء: حضور القلب، والرقة، والاستكانة، والخشوع، وتعلّق القلب بالله ﷿، وقطعه من الأسباب. وأجنحته:
الصدق. ومواقيته: الأسحار. وأسبابه: الصلاة على رسول الله ﷺ .
[السابع والعشرون: عند طنين الأذن]
. أخرج جمع بسند ضعيف: «إذا طنّت أذن أحدكم.. فليصلّ عليّ، وليقل: ذكر الله بخير من ذكرني بخير»، وفي رواية: «فليذكرني، وليصلّ عليّ» «٤»، وإخراج ابن خزيمة له في «صحيحه» .. متعجب منه؛ فإن إسناده
(١) أخرجه البيهقي (٤٨٦)، وابن بشكوال في «القربة» (٤) .
(٢) أخرجه ابن بشكوال في «القربة» (٢)، والديلمي في «الفردوس» (٦١٤٨) .
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٢٥)، وابن بشكوال في «القربة» (١) كلاهما موقوفا على سيدنا علي بن أبي طالب ﵁.
(٤) أخرجه الديلمي في «الفردوس» (١٣٢١)، والطبراني في «الكبير» (١/ ٣٢١)، وابن-