227

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

الخامس والعشرون: عند خوف الغرق
حكى الفاكهانيّ عن بعض الصالحين: أنه كان في سفينة مشرفة على الغرق في البحر الملح، فنام فرأى النبيّ ﷺ يأمره أن يأمر أهلها أن يقولوا ألف مرة: (اللهمّ؛ صلّ على محمد صلاة تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات، وتقضي لنا بها جميع الحاجات، وتطهّرنا بها من جميع السيئات، وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات، وتبلّغنا بها أقصى الغايات، في الدنيا وبعد الممات)، فأخبرهم بذلك، فقالوها، فحين بلغوا ثلاث مئة مرة.. فرّج الله تعالى عنهم، وساقها المجد بإسناده «١»، وزاد عن بعضهم: أن من قالها في كل مهمّ ونازلة وبلية ألف مرة.. فرج الله تعالى عنه، وأدرك مأمولاه.
السادس والعشرون: في أول الدعاء ووسطه وآخره
أجمع العلماء على ندب ابتدائه بالحمد، ثم بالصلاة عليه ﷺ، وجاء بسند رجاله رجال الصحيح: «إذا أراد أحدكم أن يسأل الله شيئا.. فليبدأ بمدحه والثناء عليه بما هو أهله، ثم يصلّي على النبي ﷺ، ثم يسأل بعد؛ فإنه أجدر أن ينجح أو يصيب» «٢» .
وفي رواية: «إذا أراد أحدكم أن يدعو فأحبّ أن يستجاب له..
فليحمد الله، وليثن عليه، وليصلّ على النبي ﷺ، ثم ليدع بحاجته؛ فإنه أجدر أن يستجاب له» «٣» .
وبسند ضعيف غريب: «لا تجعلوني كقدح الراكب»، قيل: وما قدح الراكب؟ قال: «إن المسافر إذا فرغ من حاجته.. صبّ في قدحه ماء، فإن كان له إليه حاجة.. توضأ منه أو شربه، وإلا.. أهراقه؛ اجعلوني في أول الدعاء ووسطه وآخره» «٤» .

(١) الصّلات والبشر (ص ١٧١) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٥٥)، وعبد الرزاق في «مصنفه» (١٩٦٤٢) .
(٣) عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٤١٩) لابن أبي الدنيا في «الذكر» .
(٤) أخرجه عبد بن حميد في «مسنده» (١١٤٢)، والشهاب في «مسنده» (٩٤٤)، -

1 / 233