الراشدين؛ لما جاء من طريق الواحدي عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه خليفة رسول الله ﷺ: أنه كتب إلى بعض عماله: (بسم الله الرحمن الرحيم، من أبي بكر خليفة رسول الله ﷺ إلى طريفة بن حاجز، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلّي على محمد ﷺ، أما بعد ...) إلخ الكتاب «١» .
وقد مضى عليه عمل الأمة في أقطار الأرض من أول ولاية بني هاشم، ولم ينكر ذلك، ومنهم من يختم به الكتب، وهذا يردّ ما قيل: إن أول من صدّر الرسائل بالصلاة على النبي ﷺ هارون الرشيد.
وفي «أذكار النووي»: (يروى عن حماد بن سلمة: أن مكاتبة المسلمين كانت من فلان إلى فلان، أما بعد، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلّي على محمد ﷺ وعلى آل محمد، وأن الزنادقة أحدثوا المكاتبات التي أولها أطال الله بقاءك) «٢» .
[الرابع والعشرون: عند الهمّ، والشدائد]
، والكروب، ووقوع الطاعون، مرّ فيه حديث في مبحث (أن الصلاة عليه ﷺ سبب لكفاية المهمات في الدنيا والآخرة) «٣» .
ويروى: «من عسر عليه شيء.. فليكثر من الصلاة عليّ؛ فإنها تحلّ العقد، وتكشف الكرب»، قال السخاوي: (لم أقف على أصله) «٤» .
وأخرج الطبراني عن جعفر الصادق قال: (كان أبي إذا كربه أمر.. قام فتوضأ وصلّى ركعتين، ثم قال في دبر صلاته: اللهمّ؛ أنت ثقتي في كل كرب، وأنت رجائي في كل شدّة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدّة، فكم من كرب قد يضعف عنه الفؤاد، وتقل فيه الحيلة، ويرغب عنه الصّديق،
(١) ذكره الكلاعي في «الإكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله والثلاثة الخلفاء» (٣/ ٨٠) .
(٢) الأذكار (ص ٥٩٦) .
(٣) انظر (ص ١٦٤) .
(٤) القول البديع (ص ٤١٤) .