222

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

وعبادة له يؤجر عليها إن شاء الله تعالى من قالها)، وبسط الكلام في الاستدلال لذلك «١» .
وخالفه الحنفية وجمع من أصحاب مالك وأحمد، فقالوا: بكراهتها؛ لأن فيها إيهام الإهلال لغير الله تعالى، ولما روي من خبر: «موطنان لا حظّ لي فيهما، عند العطاس والذّبح»، وسيأتي معناه في (مبحث العطاس) «٢»، وأنه غير صحيح، بل في سنده من اتّهم بالوضع.
ودعوى الإيهام مدفوعة بأنها إنما تتأتى أن لو قيل: باسم الله، واسم محمد، وهذا غير مشروع اتفاقا، بخلاف باسم الله وصلّى الله على رسوله؛ فإنه لا إيهام فيها البتّة، والاستدلال بالخبر يتوقف على إثبات صحته، على أنها لو سلمت.. أمكن حملها على ذكر على وجه لا يشرع، كما مثلناه، فلا دليل فيه لمنع الصلاة عليه هنا بوجه.
[الخامس عشر: عند عقد البيع]
، كما اقتضاه كلام «الأنوار» وغيره «٣»، ويدل له عموم رواية: «كل أمر ذي بال» الآتية «٤» .
[السادس عشر: عند كتابة الوصية]
، على ما قاله بعض المتأخرين، واستدل له بأمر أبي بكرة مولى رسول الله ﷺ: أن يكتب في وصيته: (هذا ما أوصى به نفيع- يعني: اسمه- وهو يشهد ألاإله إلا الله، وأن محمدا ﷺ نبيّه) «٥» . ولا دليل فيه، نظير ما مر في إدخال الميت القبر «٦» .

(١) الأم (٣/ ٦٢١) .
(٢) انظر (ص ٢٣٧) .
(٣) الأنوار لأعمال الأبرار (١/ ٣٠٤) .
(٤) انظر (ص ٢٥١) .
(٥) أخرجه الربعي في «وصايا العلماء» (ص ٥٥)، وابن عساكر في «تاريخه» (٦٢/ ٢١٩) .
(٦) انظر (ص ٢٢١) .

1 / 228