220

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

وأخرج أحمد: (أن أنسا رضي الله تعالى عنه أخرج لجماعة ما بقي من قدحه ﷺ وفيه ماء، فشربوا وصبّوا على رؤوسهم ووجوههم، وصلّوا عليه ﷺ «١» .
وبقي للزيارة أحكام وآداب ذكر النووي كثيرا منها في «مناسكه الكبرى»، واستوفيت في «حاشيتها» معظم ما بقي من ذلك «٢» .
قال المجد اللغوي: (والسلام عليه ﷺ عند قبره أفضل من الصلاة؛ لخبر: «ما من مسلم يسلّم عليّ ...» السابق) «٣» .
وأخرج البيهقي عن ابن فديك: (سمعت بعض من أدركت يقول: بلغنا أنه من وقف عند قبر النبي ﷺ فتلا: إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ الآية، ثم قال: صلّى الله عليك يا محمد، حتى يقولها «سبعين مرة» .. ناداه ملك صلّى الله عليك يا فلان، لم تسقط لك حاجة) «٤» .
ولا دليل فيه لجواز ندائه ﷺ باسمه، فقد صرح أئمتنا بحرمة ذلك؛ لما فيه من ترك التعظيم، ولقوله تعالى: لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا وإنما ينادى بنحو: (يا نبي الله)، فقول الزين المراغي: الأولى لمن عمل بالأثر أن يقول: (يا رسول الله) .. وهم، بل الصواب أن ذلك واجب لا أولى.
وظاهر قول «فتح الباري»: (أنه ﷺ وإن كان ذا أسماء وكنى، ولكن لا ينبغي أن ينادى بشيء منها) «٥» .. أن الكنية كالاسم، فيحرم

(١) المسند (٣/ ١٨٧) .
(٢) انظر حاشية المصنف على «الإيضاح» (ص ٤٧٩- ٥١٠) .
(٣) الصّلات والبشر (ص ١٦٤)، وانظر الحديث (ص ١٥٣) .
(٤) شعب الإيمان (٤١٩٦) .
(٥) فتح الباري (٦/ ٥٦١) .

1 / 226