عن حبيب بن سلمة في صلاة صلاها على الميت مثل الذي حدثنا أبو أمامة «١» .
وجاء عن الزهري أيضا: أنه سمع أبا أمامة يحدث ابن المسيب: (أن السنة في الصلاة على الجنازة: أن يقرأ بفاتحة الكتاب، ويصلّي على النبي ﷺ أخرجه «٢» ابن الجارود والنميري كلاهما من طريق عبد الرزاق عن معمر «٣»، ورجال هذا الإسناد مخرّج لهم في «الصحيحين»، لكن قال الدارقطني: وهم فيه عبد الواحد بن زياد، فرواه عن معمر عن الزهري عن سهل بن سعد؛ أي: وإنما هو عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، كما مر.
وأخرج البيهقي في «سننه» أن أبا هريرة قال لعبادة بن الصامت لمّا سأله عن الصلاة على الميت: (أنا والله أخبرك، تبدأ فتكبّر، ثم تصلّي على النبي ﷺ، وتقول: اللهمّ؛ إن هذا عبدك ...) إلخ «٤» .
وأخرج مالك وغيره عنه: أنه سئل كيف تصلّي على الجنازة؟ فقال:
(أتّبعها من أهلها، فإذا وضعت.. كبّرت وحمدت الله، وصليت على نبيّه ﷺ، ثم أقول: اللهمّ؛ إنه عبدك ... إلخ) «٥»، وجاء ذلك عن ابن عباس وابن مسعود ومجاهد رضي الله تعالى عنهم.
قيل: وتسنّ عند إدخال الميت القبر للحديث الحسن: أنه ﷺ كان إذا وضع الميت في القبر.. قال: «باسم الله، وعلى سنة
(١) المستدرك (١/ ٣٦٠)، والسنن الكبرى (٤/ ٣٩) .
(٢) في النسخ: (وأخرجه)، والصواب ما أثبتناه، والله أعلم.
(٣) وأخرجه أيضا ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣/ ١٨٠) عن عبد الأعلى عن معمر عن الزهري، والقاضي إسماعيل الجهضمي في «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (ص ٨١) عن معمر عن الزهري.
(٤) السنن الكبرى (٤/ ٤٠) .
(٥) أخرجه مالك (١/ ٢٢٨)، والطبراني في «الدعاء» (١٢٠٠)، والقاضي إسماعيل الجهضمي في «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (ص ٨٠) .