214

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

وصلاة على النبي ﷺ «١» .. فهو بعد تسليم صحته يحتمل أن يكون عدم الإنصات فيه للقصص، وذكرت الصلاة معه؛ لأنها لازمة له في العادة الغالبة من فعل القصّاص، أو أن عدم الإنصات لبعدهم بحيث لا يسمعون، والأول أقرب، على أن هذا ليس فيه نقل إجماع، ولأنه حكاية عمن رآهم فقط.
العاشر: في أثناء تكبيرات صلاة العيدين
؛ لما صح عن ابن مسعود: (أنه علّم الوليد بن عقبة حين سأله عن ذلك أن يحمد الله ويصلّي على النبي ﷺ، ثم يدعو بين كل تكبيرتين، وصدّقه على ذلك حذيفة وأبو موسى رضي الله تعالى عنهم) «٢» .
[الحادي عشر: في صلاة الجنازة]
، فهي مشروعة فيها بعد التكبيرة الثانية بلا خلاف، ثم المشهور عند الشافعي وأحمد: أنها ركن، خلافا لمالك وأبي حنيفة رضي الله تعالى عنهم، ويدل للأول ما جاء عن أبي أمامة: أنه أخبره بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم: (أنها كالتكبير سنّة في صلاة الجنازة)، رواه جماعة منهم الشافعي رضي الله تعالى عنه «٣» .
وتضعيف روايته بمطرّف.. ردّه البيهقي بأنه جاء عن الزهري بمعنى رواية مطرف «٤»، ورواه في «سننه» والحاكم في «صحيحه» عنه: أنه أخبره رجال من الصحابة في الصلاة على الجنازة: (أن يكبّر، ثم يصلّي على النبي ﷺ، قال الزهري: حدثني بذلك أبو أمامة وابن المسيّب يسمع، فلم ينكر عليه، فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من السنة في الصلاة على الميت لمحمد بن سويد، فقال: وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث

(١) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (ص ٨٧) .
(٢) أخرجه البيهقي (٣/ ٢٩١)، والقاضي إسماعيل الجهضمي في «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (ص ٧٧) .
(٣) أخرجه الشافعي في «مسنده» (١٢١٩)، والأم (٢/ ٦٠٨) .
(٤) معرفة السنن والآثار (٧٦٠٢) .

1 / 220