مبادرته ﷺ إلى التأمين من غير أمر في الروايات الثلاث؛ لأنه لم يجعله انتصارا لنفسه، بل انتقاما ممن ترك أمر الله تعالى لعباده بقوله:
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، وتركه ذلك في الثلاث حتى أمر به كأنه لغلبة شفقته ﷺ على أمته فرجا العفو لهم، فلما أمر.. لم يسعه التخلف، وهذه الروايات الثلاث مما يؤيد تعدد الواقعة الذي أشرت إليه آنفا.
- ومنها: أن من ذكر عنده فلم يصلّ عليه.. خطىء طريق الجنة
عن الحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «من ذكرت عنده فخطىء الصلاة عليّ.. خطىء طريق الجنة» أخرجه الطبراني والطبري «١»، ورواه ابن أبي عاصم وغيره مرسلا عن محمد بن الحنفية وغيره- قال المنذري: وهو أشبه- ولفظه: «من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ» «٢» .
وفي أخرى ضعيفة، بل منكرة: «... فلم يصلّ عليّ.. فقد خطىء طريق الجنة» «٣» .
وفي أخرى: «من نسي الصلاة عليّ.. خطىء طريق الجنة» «٤» .
وفي أخرى: «من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ.. خطىء طريق الجنة» «٥»، قال الرشيد العطار: إسنادها حسن.
وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الرشيد العطار: «من نسي الصلاة عليّ..
(١) الطبراني في «الكبير» (٣/ ١٢٨) .
(٢) الترغيب والترهيب (٢/ ٥٠٧) .
(٣) أخرجه القاضي إسماعيل الجهضمي في «فضل الصلاة على النبي ﷺ» (ص ٤٨)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٢١٥) بنحوه.
(٤) أخرجه ابن ماجه (٩٠٨)، والطبراني في «الكبير» (١٢/ ١٨٠) عن ابن عباس ﵄.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٧/ ٤٤٣) .