159

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

وفي أخرى عند أحمد وابن أبي عاصم وابن أبي شيبة: قال رجل يا رسول الله: أرأيت إن جعلت صلاتي كلها عليك؟ قال: «إذن يكفيك الله ﵎ ما أهمك من دنياك وآخرتك»، وأخرجها البيهقي بسند جيد، لكن فيه إرسال «١» .
وفي أخرى: أن رجلا قال: يا رسول الله؛ أجعل لك ثلث صلاتي عليك؟ قال: «نعم إن شئت» قال: الثلثين؟ قال: «نعم»، قال:
فصلاتي كلها؟ قال ﷺ: «إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك»، وفي إسنادها راويان ضعفهما الجمهور، لكن الهيثمي كالمنذري حسّنا الحديث لشواهده «٢» .
وفي أخرى: أجعل شطر صلاتي دعاء لك؟ قال: «نعم»، قال:
فأجعل صلاتي كلها دعاء لك؟ قال ﷺ: «إذن يكفيك الله همّ الدنيا والآخرة» «٣» .
وفي أخرى: «أتاني آت من ربي فقال: ما من عبد يصلّي عليك صلاة..
إلا صلّى الله عليه بها عشرا»، فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله؛ أجعل لك نصف دعائي؟ قال: «ما شئت»، قال: الثلثين؟ قال: «ما شئت»، قال: أجعل دعائي كله لك؟ قال: «إذن يكفيك الله همّ الدنيا والآخرة» «٤»، وأفادت- وإن كانت مرسلة أو معضلة- التصريح بأن المراد بالصلاة في الأحاديث السابقة: الدعاء؛ فلا يحتاج إلى تأويل.
والمعنى: إني أكثر الدعاء، فكم أجعل لك من دعائي صلاة عليك؟

(١) أخرجه أحمد (٥/ ١٣٦)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٤١)، والبيهقي في «الشعب» (١٥٨٠) .
(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤/ ٣٥)، وانظر «الترغيب والترهيب» (٢/ ٤٩٩)، و«مجمع الزوائد» (١٠/ ١٦٣) .
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في «الصلاة على النبي ﷺ» (٥٩) .
(٤) عزاه الإمام السخاوي في «القول البديع» (ص ٢٥٨) لإسماعيل القاضي.

1 / 165