وقال إبراهيم بن شيبان: تقدمت إلى القبر الشريف، فسلّمت على رسول الله ﷺ، فسمعته من داخل [القبر] يقول: «وعليك السلام» .
ووقع للسيد نور الدين بن العفيف الإيجي «١»: أنه سمع جواب سلامه من داخل القبر الشريف: «عليك السلام يا ولدي» .
وفي «مسند الدارمي»: أن الأذان والإقامة تركا أيام الحرّة «٢»، وأن ابن المسيّب لم يبرح مقيما في المسجد، فكان لا يعرف وقت الصلاة.. إلا بهمهمة «٣» يعرفها، يسمعها من قبره ﷺ «٤» .
وروى أبو عبد الرحمن السلمي عن أبي الخير الأقطع: أنه مكث خمسة أيام لا يأكل، فجاء للقبر الشريف وشكا، ثم تنحى ونام خلف المنبر، فرآه ﷺ وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وعليّ بين يديه، فحرّكني عليّ وقال: قم، قد جاء النبي ﷺ، فقمت إليه وقبلت بين عينيه، فدفع إليّ رغيفا، فأكلت نصفه، وانتبهت فإذا في يدي نصف رغيف «٥» .
ووقع للحفاظ أبي بكر مسند أصبهان، والطبراني، وأبي الشيخ: أنه نزلت بهم فاقة، فجاء الأول للقبر وشكا الجوع، فقال له الطبراني: اجلس؛ إما الرزق أو الموت، فلم يلبثوا أن جاءهم علويّ بشيء كثير مع غلاميه، وأخبرهم أنه رأى النبي ﷺ فأمره بحمل شيء إليهم «٦» .
(١) في هامش (ج): (نسبة إلى إيج بلد بفارس) .
(٢) في هامش (ب) و(ج): (الحرّة: اسم لوقعة أيام يزيد) .
(٣) في هامش (ج): (الهمهمة: الكلام الخفي) .
(٤) مسند الدارمي (٩٤) .
(٥) ذكره ابن عساكر في «تاريخه» (٦٦/ ١٦١) .
(٦) انظر «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٩٧٤)، و«سير أعلام النبلاء» (١٦/ ٤٠٠) .