153

Al-Durr al-manḍūd fī al-ṣalā wa-l-salām ʿalā Ṣāḥib al-maqām al-maḥmūd

الدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود

Editor

بوجمعة عبد القادر مكري ومحمد شادي مصطفى عربش

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

جدة

قيل: وكذا العلماء والشهداء والمؤذنون، وصحّ أنه كشف عن غير واحد من الأولين، فوجدوا لم تتغير أجسادهم.
وقد جمع البيهقي جزآ في حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام في قبورهم، واستدل بكثير من الأحاديث السابقة، وبالحديث الصحيح:
«الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون» «١» .
ويشهد له خبر مسلم: «مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهو قائم يصلّي في قبره» «٢» .
ودعوى أن هذا خاص به.. يبطلها خبر مسلم أيضا: «لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي ...» الحديث، وفيه: «وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء؛ فإذا موسى قائم يصلّي، فإذا رجل ضرب جعد» «٣»، وفيه: «إذا عيسى ابن مريم قائم يصلّي، أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود، وإذا إبراهيم قائم يصلّي أشبه الناس به صاحبكم- يعني نفسه ﷺ فحانت الصلاة فأممتهم» «٤» .
وفي حديث آخر: (أنه لقيهم ببيت المقدس) «٥» .
وفي آخر: (أنه لقيهم في جماعة من الأنبياء بالسماوات، فكلّمهم وكلّموه) «٦» .
قال البيهقي: (وكل ذلك صحيح، فقد يرى موسى قائما يصلّي في قبره،

(١) أخرجه البيهقي في «حياة الأنبياء» (١)، وأبو يعلى (٣٤٢٥)، والديلمي في «الفردوس» (٤٠٣)، وابن عساكر في «تاريخه» (١٣/ ٣٢٦) .
(٢) صحيح مسلم (٢٣٧٥) .
(٣) في هامش (ب) و(ج): (رجل ضرب- بفتح الضاد وسكون الراء- أي: خفيف اللحم، وجعد- بفتح الجيم- أي: كريم، أو المراد: جعد شعره؛ أي: غليظ الشعر) .
(٤) صحيح مسلم (١٧٢) .
(٥) أخرجه البخاري (٣٣٩٤) .
(٦) أخرجه مسلم (١٦٣) .

1 / 159