وكذا القول في تعليق الامر بالسعي ، فانه امر بمقدماتها على ابلغ وجه ، واذا وجب السعي اليها وجبت هي ايضا بطريق الاولى ، ولا معنى لايجاب السعي اليها مع عدم ايجابها ، كما هو ظاهر (1) انتهى كلامه.
اقول : وبالله التوفيق (2) « اذا » الشرطية ليست بناصة في العموم لغة ، لكونها من سور المهملة ، ودعواهم ان المستعملة في الآيات الاحكامية تكون بمعنى « متى » و « كلما » فتفيد العموم عرفا ، نحو « اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم » (3) « فاذا قرأت القرآن فاستعذ » (4) « واذا حييتم بتحية فحيوا » (5) غير مسلمة.
وعموم الاوقات في الايات ليس لدلالتها عليه ، بل للاجماع والاخبار.
والمراد بالنداء الاذان ، يعني : اذا اذن في يوم الجمعة للصلاة. واللام فيها للعهد ، والمعهود صلاة الظهر المذكورة في قوله « واقم الصلاة لدلوك الشمس » (6) وامثالها.
وهي اي : الظهر اول صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله وهي الصلاة الوسطى التي خصها الله من بين الصلوات اليومية بالامر بالمحافظة
Page 248