180

أجرا للرسالة.

ومن هنا علم انه ليس في الاسلام انفع من محبتهم ، اذ لو كان لكان اولى بأن يجعل اجر الرسالة ليعود نفعه الى الامة.

هذا والمراد ب « آله » صلى الله عليه وآله عند الخاصة عترته الطاهرة من اهل العصمة صلوات الله عليهم ، ولا وجه لتخصيص الشهيد الثاني في شرحه على اللمعة بأصحاب الكساء ، وهم علي وفاطمة وابناهما الحسن والحسين عليهم السلام ثم قال : ويطلق تغليبا على باقي الائمة عليهم السلام.

وفي الحديث : لا تحل الصدقة لمحمد وآل محمد (1).

وسئل الصادق عليه السلام من الآل؟ فقال : ذرية محمد صلى الله عليه وآله فقيل له : من الاهل؟ فقال : الائمة ، فقيل له : قوله تعالى : « ادخلوا آل فرعون اشد العذاب » (2) قال : والله ما عني الا ذريته (3).

وفي معاني الاخبار : سئل عليه السلام من آل محمد؟ فقال : ذريته ، فقيل : ومن اهل بيته؟ قال : الائمة عليهم السلام قيل : ومن عترته؟ قال : اصحاب العباء ، قيل : فمن امته؟ قال : المؤمنون (4).

وللعامة في آله صلى الله عليه وآله اختلافات ، فقيل : آله امته ، وقيل : عشيرته ، وقيل : من حرم عليه الزكاة من بني هاشم وعبد المطلب.

وقال بعض العامة بعد قوله تعالى « قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى » : ذكروا في معنى الآل اختلافا كثيرا.

وأنا اقول : آل محمد هم الذين يؤول امرهم اليه ، فكل من كان مآل امرهم

Page 225