178

(سورة الشورى)

* قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى. [ الآية : 23 ]

هذه الآية تدل على فضائل محبيهم اكثر مما يتصور ، لانه تعالى جعل مودتهم اجر الرسالة ، والاجر على قدر العمل ، فكما ان حقوق رسالته صلى الله عليه وآله لا يتناهى ، فكذا ثمرة مودتهم لا يعد ولا يحصى ، وظاهر ان المودة والمحبة بشرائطها لا تحصل الا للشيعة.

يصدق ذلك ما في صحيحة اسماعيل الجعفي ، قال قلت لابي جعفر عليه السلام : رجل يحب امير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه ، ويقول : هو احب الي ممن خالفه ، قال : هذا مخلط وهو عدو ، فلا تصل خلفه ولا كرامة الا ان تتقيه (1).

أي : هو يلبس عليكم انه ليس من المعادين وهو منهم ، او انه مخلط بين المحبة والعداوة. ويفهم منه ان المؤمن من يتبرأ من اعدائهم ، بل التبرأ جزء منه ، كيف لا وحب علي عليه السلام عبادة ، والنظر الى علي عليه السلام عبادة ، ولا يقبل الله ايمان عبد الا بموالاته وبالبراءة من اعدائه.

وفي رواية اخرى : من اراد ان يحيى حياتي ويموت ميتتي ، ويدخل جنة عدن التي غرسها الله بيده ، فليتول علي بن ابي طالب عليه السلام وليتول

Page 223