164

(سورة يس)

* ألم يروا كم اهلكنا قبلهم من القرون انهم اليهم لا يرجعون . [ الآية : 31 ]

استدل صاحب الكشاف بهذه الآية الكريمة على انكار الرجعة وقال : وهذا مما يرد قول اهل الرجعة (1).

واراد بهم اصحابنا الامامية رضوان الله عليهم ، فان القول بالرجعة والايمان بها مما تفردوا به ، ونقلوا فيه اخبارا كثيرة.

منها : ان الله سيعيد قوما عند قيام المهدي عليه السلام ممن تقدم مودتهم من اوليائه وشيعته ممن محض الايمان محضا ، ليفوزوا بثواب نصرته ومعونته ، ويبتهجوا بظهور دولته ، ويعيد ايضا قوما من اعدائه ممن محض الكفر محضا لينتقم منهم ، وينالوا بعض ما يستحقونه من العقاب في القتل على ايدي شيعته ، او الذل والخزي بما يشاهدونه من علو كلمته (2).

وهذا اي : تفردهم بذلك هو المشهور بين اصحابنا.

ولكن يظهر من ابن الاثير في نهايته ان القول بالرجعة ليس من متفرداتهم ، حيث قال : ان الرجعة مذهب قوم من العرب في الجاهلية معروف عندهم ، ومذهب طائفة من فرق المسلمين من اولي البدع والاهواء ، يقولون : ان الميت يرجع الى الدنيا ويكون فيها حيا كما كان.

Page 207