142

فقد ذكرناها ، وأما زينة المحرم ، فوضع القلادة فما فوقها ، والدملج وما دونه ، والخلخال وما اسفل منه. وأما زينة الزوج ، فالجسد كله (1).

ويؤيد ذلك ما في الفقيه عن حفص بن البختري عن ابي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمرأة ان تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية ، فانهن يصفن ذلك لازواجهن (2).

فاذا لم يجز الانكشاف بين ايديهن للعلة المذكورة ، فعدم جوازه بين ايدي الاجانب من الرجال اولى ، ولاشتراك العلة وهي تهييج الميل وتحريك الشهوة وثوران الفتنة.

وقال البيضاوي في تفسيره : « وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن » فلا ينظرن الى ما لا يحل لهن النظر اليه من الرجال « ويحفظن فروجهن » بالتستر او التحفظ عن الزنا ، وتقديم الغض لان النظر يريد الزنا « ولا يبدين زينتهن » كالحلي والثياب والاصباغ ، فضلا عن مواضعها لمن لا يحل ان تبدي له « الا ما ظهر منها » عند مزاولة الاشياء ، كالثياب والخاتم ، فان في سترها حرجا.

وقيل : المراد بالزينة مواضعها على حذف المضاف ، او ما يعم المحاسن الخلقية والتزيينية ، والمستثنى هو الوجه والكفان ، لانها ليست بعورة ، والاظهر ان هذا في الصلاة لا في النظر ، فان كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج ، والمحرم النظر الى شيء منها الا لضرورة ، كالمعالجة وتحمل الشهادة (3) انتهى كلامه.

وهو حق كله لا شبة فيه ولا مرية تعتريه الا قوله « وتحمل الشهادة » اذ لا ضرورة فيه الى النظر ، كما بين في محله.

وأما ما ذكره في الكشاف في تفسير هذه الآية بقوله : الزينة ما تزينت به

Page 182