فمن آمن بالله واليوم الاخر وبما جاء به الرسل ، ثم قال : لا اله الا الله ، ترتب عليه ثوابه. فالمطلق مقيد ، او العام مخصص.
وهذا مما انعقد عليه اجماع الامة ، ودل عليه الكتاب والسنة ، قال الله تعالى « ومن أراد الاخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا » (1).
وفي صحيح البخاري : عن وهب بن منبه قيل له : اليس لا اله الا الله مفتاح الجنة ، قال : بلى ولكن ليس مفتاح الا وله اسنان ، فان جئت بمفتاح له اسنان فتح لك والا لم يفتح.
ومنها : الولاية لاهل الولاية ، كما يدل عليه قول الرضا عليه السلام بعد ان روى عن جده عن جبرئيل عن الله جل جلاله : لا اله الا الله حصني ، فمن دخل حصني امن من عذابي ، بشروطها وانا من شروطها (2).
وقال ابو سعيد الخدري : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم جالسا وعنده نفر من اصحابه فيهم علي بن ابي طالب عليه السلام اذ قال : من قال لا اله الا الله دخل الجنة ، فقال رجلان من اصحابه : فنحن نقول لا اله الا الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : انما تقبل شهادة ان لا اله الا الله من هذا وشيعته الذين اخذ ربنا ميثاقهم (3).
وفي الكافي عن ابان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : يا أبان اذا قدمت الكوفة فارو هذا الحديث من شهد ان لا اله الا الله وجبت له الجنة.
قال قلت : انه يأتيني من كل صنف من الاصناف ، أفأروي لهم هذا الحديث؟
Page 163